فهرس الكتاب
ج / 2 ص -375- يجب في عسل أرض العشر ومسقى سماء وسيح بلا شرط نصاب وبقاء إلا الحطب والقصب والحشيش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البدائع وغيره، وفي الخلاصة والظهيرية أن الخراج إنما يكون على الغاصب إذا كان جاحدا ولا بينة للمالك وزرعها الغاصب أما إذا كان مقرا، أو للمالك بينة عادلة، ولم تنقصها الزراعة فالخراج على رب الأرض ا هـ.
وأما شرائط المحلية فأن تكون عشرية فلا عشر في الخارج من أرض الخراج؛ لأنهما لا يجتمعان وسيأتي بيان العشرية ووجود الخارج، وأن يكون الخارج منها مما يقصد بزراعته نماء الأرض فلا عشر في الحطب ونحوه وسيأتي بيان قدره.
وأما وقته فوقت خروج الزرع وظهور الثمر عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف وقت الإدراك وعند محمد عند التنقية والجذاذ وأما ركنه فالتمليك كالزكاة وشرائط الأداء ما قدمناه في الزكاة وأما ما يسقطه فهلاك الخارج من غير صنعه، وبهلاك البعض يسقط بقدره، وإن استهلكه غير المالك أخذ الضمان منه وأدى عشره، وإن استهلكه المالك ضمن عشره وصار دينا في ذمته، ومنها الردة، ومنها موت المالك من غير وصية إذا كان قد استهلكه كذا في البدائع مختصرا.
"قوله: يجب في عسل أرض العشر ومسقى سماء وسيح بلا شرط نصاب وبقاء إلا الحطب والقصب والحشيش"أي يجب العشر فيما ذكر أما في العسل فللحديث"في العسل العشر"ولأن النحل يتناول من الأنوار والثمار، وفيهما العشر فكذا فيما يتولد منهما بخلاف دود القز؛ لأنه يتناول الأوراق، ولا عشر فيها أطلقه فتناول القليل والكثير، وهو مذهب الإمام وقدر أبو يوسف نصابه بخمسة أوسق، وعن محمد بخمسة أفراق كل فرق ستة وثلاثون رطلا قيد بأرض العشر؛ لأن العسل إذا كان في أرض الخراج فلا شيء فيه لما ذكر أن وجوب العشر فيه لكونه بمنزلة الثمر، ولا شيء في ثمار أرض الخراج لامتناع وجوب العشر والخراج في أرض واحدة.
وفي المعراج: وقول محمد لا شيء فيه أي في العسل ولكن الخراج يجب باعتبار التمكن من الاستنزال ا هـ.
وفي المبسوط أن صاحب الأرض يملك العسل الذي في أرضه، وإن لم يتخذها لذلك حتى له أن يأخذه ممن أخذه من أرضه بخلاف الطير إذا فرخ في أرض رجل فجاء رجل وأخذه فهو