فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 4714

ج / 2 ص -378- وخراج إن اشترى ذمي أرضا عشرية من مسلم وعشر إن أخذها مسلم بالشفعة أو رد على البائع للفساد وإن جعل مسلم داره بستانا فمؤنته تدور مع مائه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المسلم أهل للبقاء عليه، وإن لم يكن أهلا لابتدائه ورد الواجب أبو يوسف في المسألتين إلى عشر واحد لزوال الداعي إلى التضعيف.

"قوله: وخراج إن اشترى ذمي أرضا عشرية من مسلم"أي يجب الخراج؛ لأن في العشر معنى العبادة، والكفر ينافيها، ولا وجه إلى التضعيف؛ لأن الكلام في غير التغلبي بخلاف الخراج؛ لأنه عقوبة والإسلام لا ينافيها كالرق وبه اندفع قول أبي يوسف من تضعيف العشر عليه، وقول محمد ببقاء العشر.

وحاصل هذه المسائل أن الأرض إما عشرية أو خراجية أو تضعيفية والمشترون مسلم وذمي وتغلبي فالمسلم إذا اشترى العشرية أو الخراجية بقيت على حالها، أو التضعيفية فكذلك عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف ترجع إلى عشر واحد فإذا اشترى التغلبي الخراجية بقيت خراجية أو التضعيفية فهي تضعيفية أو العشرية من مسلم ضوعف عليه العشر عندهما خلافا لمحمد وإذا اشترى ذمي غير تغلبي خراجية أو تضعيفية بقيت على حالها أو عشرية صارت خراجية إن استقرت في ملكه عنده، ولم يشترط القبض في المختصر لوجوب الخراج وشرطه في الهداية؛ لأن الخراج لا يجب إلا بالتمكن من الزراعة، وذلك بالقبض.

"قوله: وعشر إن أخذها مسلم بالشفعة أو رد على البائع للفساد"أما الأول فلتحول الصفقة إلى الشفيع كأنه اشتراها من المسلم.

وأما الثاني فلأنه بالرد والفسخ جعل البيع كأن لم يكن؛ لأن حق المسلم، وهو البائع لم ينقطع بهذا البيع لكونه مستحق الرد وأشار بقوله للفساد إلى كل موضع كان الرد فيه فسخا كالرد بخيار الشرط والرؤية مطلقا والرد بخيار العيب إن كان بقضاء وأما بغير قضاء فهي خراجية على حالها كالإقالة؛ لأنها فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق ثالث فصار شراء من الذمي فتنتقل إلى المسلم بوظيفتها فاستفيد من وضع المسألة أن للذمي أن يردها بعيب قديم، ولا يكون وجوب الخراج عليها عيبا حادثا؛ لأنه يرتفع بالفسخ بالقضاء فلا يمنع الرد.

"قوله: وإن جعل مسلم داره بستانا فمؤنته تدور مع مائه"يعني فإن سقاه بماء العشر فهو عشري، وإن سقاه بماء الخراج فهو خراجي، وإن سقاه مرة من ماء العشر، ومرة من ماء الخراج فعليه العشر؛ لأنه أحق بالعشر من الخراج كذا في غاية البيان واستشكل العتابي وجوب الخراج على المسلم ابتداء حتى نقل في غاية البيان أن الإمام السرخسي ذكر في كتاب الجامع أن عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت