فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 4714

ج / 2 ص -377- ونصفه في مسقي غرب، ودالية، ولا ترفع المؤن، وضعفه في أرض عشرية لتغلبي، وإن أسلم أو اتباعها منه مسلم، أو ذمي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

به الاستغلال، ويجب في العصفر والكتان وبزره؛ لأن كل واحد منها مقصود فيه ثم اختلفا فيما لا يوسق كالزعفران والقطن فاعتبر أبو يوسف قيمة أدنى ما يوسق كالذرة واعتبر محمد خمسة أعداد من أعلى ما يقدر به نوعه فاعتبر في القطن خمسة أحمال كل حمل ثلاثمائة من، وفي الزعفران خمسة أمناء ولو كان الخارج نوعين يضم أحدهما إلى الآخر لتكميل النصاب إذا اتحد الجنس، وإن كان جنسين كل واحد أقل من خمسة أوسق فإنه لا يضم، ونصاب القصب السكر على قول أبي يوسف أن تبلغ قيمته قيمة خمسة أوسق من أدنى ما يوسق وعند محمد نصاب السكر خمسة أمناء فإذا بلغ القصب قدرا يخرج منه خمسة أمناء سكر وجب فيه العشر على قوله، وينبغي أن يكون نصاب القصب عنده خمسة أطنان كما في عرف ديارنا.

"قوله: ونصفه في مسقى غرب ودالية"أي ويجب نصف العشر فيما سقي بآلة للحديث والغرب دلو عظيم والدالية دولاب عظيم تديره البقر، وإن سقي بعض السنة بآلة، والبعض بغيرها فالمعتبر أكثرها كما مر في السائمة والعلوفة، وإن استويا يجب نصف العشر نظرا للفقراء كما في السائمة، وظاهر الغاية وجوب ثلاثة أرباع العشر.

"قوله: ولا ترفع المؤن"أي لا تحسب أجرة العمال ونفقة البقر وكري الأنهار وأجرة الحافظ وغير ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بتفاوت الواجب لتفاوت المؤنة فلا معنى لرفعها أطلقه فشمل ما فيه العشر وما فيه نصفه فيجب إخراج الواجب من جميع ما أخرجته الأرض عشرا أو نصفا إلا أن ما تكلفه يأخذه بلا عشر أو نصفه ثم يخرج الواجب من الباقي كما توهمه بعض الناس.

"قوله: وضعفه في أرض عشرية لتغلبي، وإن أسلم أو ابتاعها منه مسلم أو ذمي"أي يجب عشران في أرض إلى آخره، وفيه ثلاث مسائل.

الأولى: الأرض العشرية إذا اشتراها تغلبي فالمذهب تضعيفه عليه لإجماع الصحابة.

الثانية: إذا أسلم التغلبي فالتضعيف باق عليه؛ لأن التضعيف صار وظيفة الأرض فيبقى بعد إسلامه كالخراج.

الثالثة: إذا اشتراها منه مسلم أو ذمي فكذلك؛ لأنها انتقلت إليه بوظيفتها كالخراج فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت