فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 4714

ج / 2 ص -387- وعبده ومكاتبه ومدبره وأم ولده ومعتق البعض وغني يملك نصابا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحدود يعتبر كلا الطرفين حتى لو سرق من امرأته ثم أبانها أو من أجنبية ثم تزوجها ثم اختصمها لم يقطع كذا في النهاية، وفي فتاوى قاضي خان من الشهادات ما يدل على أن العبرة فيها لوقت الحكم وسيأتي إن شاء الله - تعالى، وفي الظهيرية: رجل دفع زكاة ماله إلى رجل وأمره بالأداء فأعطى الوكيل ولد نفسه الكبير أو الصغير أو امرأته وهم محاويج جاز، ولا يمسك لنفسه شيئا، ولو أن صاحب المال قال له: ضعه حيث شئت له أن يمسك لنفسه ا هـ.

"قوله: وعبده ومكاتبه ومدبره وأم ولده ومعتق البعض"أي لا يجوز الدفع إلى هؤلاء لعدم التمليك أصلا في غير المكاتب ولعدم تمامه فيه؛ لأن له حقا في كسب مكاتبه؛ ولذا لو تزوج بأمة مكاتبه لم يجز بمنزلة تزوجه بأمة نفسه، ومعتق البعض كالمكاتب وإذا كان معتق البعض لغيره فقد قدم أن الدفع لمكاتب الغير هو المراد بالرقاب فلا يرد عليه هنا، وهذا إذا كان العبد كله معتق بعضه فلو كان بين اثنين فأعتق أحدهما حصته، وهو معسر، واختار الساكت الاستسعاء فللمعتق الدفع؛ لأنه مكاتب لشريكه، وليس للساكت الدفع؛ لأنه مكاتبه، وهذا إذا كان الشريك أجنبيا فإن كان ولده فلا؛ لأن الدفع لمكاتب الولد غير جائز كالدفع لابنه، وإن كان المعتق موسرا واختار الساكت تضمينه فللساكت الدفع للعبد؛ لأنه أجنبي عنه، وليس للمعتق الدفع إذا اختار استسعاءه؛ لأنه مكاتبه لما أنه بالضمان مخير بين إعتاق الباقي أو الاستسعاء.

"قوله: وغني يملك نصابا"أي لا يجوز الدفع له لحديث معاذ المشهور"خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم"أطلقه فشمل النصاب النامي السالم من الدين الفاضل عن الحوائج الأصلية الموجب لكل واجب مالي، والنصاب الذي ليس بنام الفارع عما ذكر الموجب لثلاثة صدقة الفطر والأضحية ونفقة القريب فإن كلا منهما محرم لأخذ الزكاة، ولا يرد عليه الغني بقوت يومه فإنه لا يملك نصابا وتسمية الشارحين له نصابا وجعلهم النصب ثلاثة مجاز؛ لما في الصحاح: النصاب من المال القدر الذي يجب فيه الزكاة إذا بلغه نحو مائتي درهم وخمس من الإبل؛ إذ ليس قوت اليوم مقدرا لكن في ضياء الحلوم نصاب كل شيء أصله، ومنه النصاب المعتبر في وجوب الزكاة، وهو يقتضي إطلاق النصاب عليه حقيقة؛ إذ قوت اليوم أصل تحريم السؤال وقيدنا بكونه فارغا عن الحوائج الأصلية؛ لأنه لو كان مستغرقا بها حلت له فتحل لمن ملك كتبا تساوي نصابا، وهو من أهلها للحاجة لا إن زادت على قدرها أو كان جاهلا، والفقيه غني بكتبه ولو كان محتاجا إليها لقضاء دينه فيجب بيعها كما في القنية من باب الحبس من القضاء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت