فهرس الكتاب
ج / 2 ص -386- وزوجته وزوجها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حنيفة، ولا يحل عندهما وبه يفتى احتياطا ولو دفع زكاته إلى من نفقته واجبة عليه من القرائب جاز إذا لم يحتسبها من النفقة، وفي القنية: دفع زكاته في مرض موته إلى أخيه ثم مات، وهو وارثه وقعت موقعها ثم رقم بأنه لا يصح كمن أوصى بالحج ليس للوصي أن يدفعه إلى قريب الميت؛ لأنه وصية كذا هذا ثم رقم بأنه يصح لكن للورثة الرد باعتبار أنه وصية ا هـ. والذي يظهر ترجيح الأول، وأطلق في فرعه فشمل ثابت النسب منه وغيره إذا كان مخلوقا من مائه فلا يدفع إلى المخلوق من مائه بالزنا، ولا إلى أم ولده الذي نفاه وخرج ولد المنعي إليها زوجها إذا تزوجت ثم ولدت ثم جاء الأول حيا فإن على قول أبي حنيفة المرجوع عنه الأولاد للأول، ومع هذا يجوز دفع زكاة الأول إليهم وتجوز شهادتهم له كذا في معراج الدراية لعدم الفرعية ظاهرا وعلى هذا فينبغي على هذا القول أن لا يجوز للثاني دفع الزكاة إليهم لوجود الفرعية حقيقة، وإن لم يثبت النسب منه لكن المنقول في الفتاوى الولوالجية أنه يجوز للثاني الدفع إليهم وتجوز شهادتهم له على قول الإمام وروي رجوعه وعليه الفتوى وعليه فللأول الدفع إليهم دون الثاني، وعلم من تعليل المسألة بعدم انقطاع المنفعة عن المملك أن خمس المعادن يجوز صرفه إلى الأصول والفروع وأحد الزوجين؛ لأن له أن يحبس الخمس لنفسه إذا كانت الأربعة الأخماس لا تغنيه فأولى أن يجوز لغيره؛ لأنه أبعد من نفسه كذا ذكر الإسبيجابي وقيد بالصدقة الواجبة؛ لأن صدقة التطوع الأولى دفعها إلى الأصول والفروع كذا في البدائع.
"قوله: وزوجته وزوجها"أي لا يجوز الدفع لزوجته، ولا دفع المرأة لزوجها لما قدمناه من عدم قطع المنفعة عنه من كل وجه، وفي دفعها له خلافهما لقوله عليه الصلاة والسلام"لك أجران أجر الصدقة وأجر الصلة"قاله لامرأة ابن مسعود وقد سألته عن التصدق عليه، قلنا: هو محمول على النافلة كذا في الهداية أطلق الزوجة فشمل الزوجة من وجه فلا يجوز الدفع إلى معتدة من بائن، ولو بثلاث كذا في المعراج.
واعلم أن في شهادة أحد الزوجين لصاحبه تعتبر الزوجية وقت الأداء، وفي الرجوع في الهبة وقت الهبة، وفي الوصية وقت الموت، وفي الإقرار لها في مرض موته الاعتبار لوقت الإقرار، وفي