فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 4714

ج / 2 ص -385- وأصله وإن علا وفرعه وإن سفل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والضمير في دينه للميت وعدم الجواز لانعدام التمليك الذي هو الركن في الأربعة؛ لأن الكفن على ملك المتبرع حتى لو افترس الميت السبع كان الكفن للمتبرع لا لورثة الميت، وقضاء دين الغير لا يقتضي التمليك من ذلك الغير الحي فالميت أولى بدليل أنه لو قضى دين غيره ثم تصادق الدائن والمديون على عدمه رجع المتبرع على الدائن لا على المديون، والإعتاق إسقاط لا تمليك قيد بقضاء دين الميت؛ لأنه لو قضى دين الحي إن قضاه بغير أمره يكون متبرعا، ولا يجزئه عن الزكاة وإن قضاه بأمره جاز، ويكون القابض كالوكيل له في قبض الصدقة كذا في غاية البيان وقيده في النهاية بأن يكون المديون فقيرا، ولا بد منه، ويستفاد منه أن رجوع المتبرع بقضاء الدين عند التصادق على الدائن محمول على ما إذا كان بغير أمر المديون أما إذا كان بأمره فهو تمليك منه فلا رجوع عند التصادق بأنه لا دين على الدائن، وإنما يرجع على المديون، وهو بعمومه يتناول ما لو دفعه ناويا الزكاة، وينبغي أن لا رجوع فيها كما بحثه المحقق في فتح القدير فليراجع، والحيلة في الجواز في هذه الأربعة أن يتصدق بمقدار زكاته على فقير ثم يأمره بعد ذلك بالصرف إلى هذه الوجوه فيكون لصاحب المال ثواب الزكاة وللفقير ثواب هذه القرب كذا في المحيط.

وأشار المصنف إلى أنه لو أطعم يتيما بنيتها لا يجزئه لعدم التمليك إلا إذا دفع له الطعام كالكسوة إذا كان يعقل القبض، وإلا فلا، ولو دفع الصغير إلى وليه كذا في الخانية والمراد بالعقل هنا أنه لا يرمي به، ولا يخدع عنه.

"قوله: وأصله، وإن علا وفرعه، وإن سفل"بالجر أي لا يجوز الدفع إلى أبيه وجده، وإن علا، ولا إلى ولده وولد ولده، وإن سفل؛ لأن المنفعة لم تنقطع عن الملك من كل وجه كما قدمه في تعريف الزكاة؛ لأن الواجب عليه الإخراج عن ملكه رقبة ومنفعة، ولم يوجد في الأصول والفروع الإخراج عن ملكه منفعة وإن وجد رقبة، وفي عبده وجد الإخراج منفعة لا رقبة كذا في المستصفى، وفيه إشارة إلى أن هذا الحكم لا يخص الزكاة بل كل صدقة واجبة لا يجوز دفعها لهم كأحد الزوجين كالكفارات وصدقة الفطر والنذور، وقيد بأصله وفرعه؛ لأن من سواهم من القرابة يجوز الدفع لهم، وهو أولى لما فيه من الصلة مع الصدقة كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات الفقراء.

ولهذا قال في الفتاوى الظهيرية: يبدأ في الصدقات بالأقارب ثم الموالي ثم الجيران وذكر في موضع آخر معزيا إلى أبي حفص الكبير: لا تقبل صدقة الرجل، وقرابته محاويج فيسد حاجتهم.

وفي المحيط: ولو دفع إلى أخته، ولها مهر على زوجها الموسر يبلغ نصابا يجوز عند أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت