فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 4714

ج / 1 ص -110-

والعجين يمنع تمام الاغتسال، وكذا جلد السمك والوسخ والدرن لا يمنع والتراب والطين في الظفر لا يمنع؛ لأن الماء ينفد فيه وما على ظفر الصباغ يمنع وقيل لا يمنع للضرورة قال في المضمرات: وعليه الفتوى والصحيح أنه لا فرق بين القروي والمدني ا هـ. ولو بقي على جسده خرء برغوث أو ونيم ذباب أي ذرقه لم يصل الماء تحته جازت طهارته ويجب تحريك القرط والخاتم الضيقين، ولو لم يكن قرط فدخل الماء الثقب عند مروره أجزأه كالسرة، وإلا أدخله كذا في فتح القدير ولا يتكلف في إدخال شيء سوى الماء من خشب ونحوه كذا في شرح الوقاية ويدخل القلفة استحبابا على ما نبينه.

وتغسل فرجها الخارج وجوبا في الغسل وسنة في الوضوء كذا في المحيط؛ لأنه كالفم ولا تدخل أصابعها في قبلها وبه يفتى.

ولو كان في الإنسان قرحة فبرأت وارتفع قشرها وأطراف القرحة متصلة بالجلد إلا الطرف الذي كان يخرج منه القيح، فإنه يرتفع ولا يصل الماء إلى ما تحت القشرة أجزأه وضوءه، وفي معناه الغسل كذا في النوازل لأبي الليث ونقله الهندي أيضا.

ويجوز للجنب أن يذكر اسم الله تعالى، ويأكل ويشرب إذا تمضمض هكذا قيد في فتح القدير وظاهره أنه لا يجوز له قبل المضمضة.

لكن ذكر في البزازية ما يفيد أن هذا على رواية نجاسة الماء المستعمل ولفظها ويحل للجنب شرب الماء قبل المضمضة على وجه السنة، وأن لا على وجهها لا؛ لأنه شارب الماء المستعمل، وأنه نجس ا هـ. فينبغي على الرواية المختارة المصححة المفتى بها من طهارة الماء المستعمل أن يباح الشرب مطلقا ويستفاد منه أن انفصال الماء عن العضو أعم من أن يكون إلى الباطن أو إلى الظاهر.

والمنقول في فتاوى قاضي خان الجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب فالمستحب له أن يغسل يديه وفاه، وإن ترك لا بأس واختلفوا في الحائض قال بعضهم: هي والجنب سواء وقال بعضهم: لا يستحب هاهنا؛ لأن بالغسل لا تزول نجاسة الحيض عن الفم واليد بخلاف الجنابة ا هـ. فاحفظه وللجنب أن يعاود أهله قبل أن يغتسل إلا إذا احتلم، فإنه لا يأتي أهله ما لم يغتسل كذا في المبتغى وأقره عليه في فتح القدير.

وتعقبه في شرح منية المصلي بأن ظاهر الأحاديث فيه يفيد الاستحباب لا نفي الجواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت