فهرس الكتاب
ج / 1 ص -111-
المفاد من ظاهر كلامه، ويجوز نقل البلة في الغسل من عضو إلى عضو، إذا كان متقاطرا بخلاف الوضوء، ولا يضر ما انتضح من غسله في إنائه بخلاف ما لو قطر كله في الإناء وسيأتي تمامه في بحث الماء المستعمل إن شاء الله تعالى.
وأما شرائطه فما تقدم من شرائط الوضوء، وأما حكمه فاستباحة ما لا يحل إلا به، وأما سننه وآدابه وصفته وسببه فستأتي مفصلة إن شاء الله تعالى.
ولا بأس بإيراد حديث مسلم بتمامه والتكلم على بعض معانيه.
روى مسلم بإسناده عن عائشة قالت قال رسول الله: صلى الله عليه وسلم"عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء"قال مصعب أحد رواته ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة.
وانتقاص الماء بالقاف والصاد المهملة الاستنجاء وقيل انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره وقال الجمهور الانتضاح، وهو نضح الفرج بماء قليل لينفي عنه الوسواس فإذا أراه الشيطان ذلك أحاله على الماء.
وقد صرح بذلك مشايخنا في كتبهم لكن قالوا إن هذه الحيلة إنما تنفعه إذا كان العهد قريبا بحيث لم يجف البلل.
أما إذا كان بعيدا و جف البلل ثم رأى بللا يعيد الوضوء.
والاستحداد حلق العانة سمي استحدادا لاستعمال الحديدة، وهي الموسى، وهو سنة والمراد بالعانة الشعر فوق ذكر الرجل وحواليه إلى السرة.
وإعفاء اللحية توفيرها.
والبراجم بفتح الباء والجيم جمع برجمة بضم الباء والجيم، وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها.
قال بعض العلماء: ويلتحق بالبراجم ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن وقعر الصماخ فيزيله بالمسح وكذلك جميع الأوساخ.