فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 4714

ج / 2 ص -389- وعبده وطفله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للغني وقال خواهر زاده يحل كذا في الفوائد التاجية والذي يظهر ترجيح الأول؛ لأن الإباحة لو كانت كافية لما قال عليه الصلاة والسلام في واقعة بريرة"هو لها صدقة ولنا هدية"كما لا يخفى إلا أن يقال بالفرق بين الهاشمي والغني وإن قيل به فصحيح لما تقدم أن الشبهة في حق الهاشمي كالحقيقة بدليل منع الهاشمي من العمالة بخلاف الغني، ودخل تحت النصاب النامي المذكور أولا الخمس من الإبل السائمة فإن ملكها أو نصابا من السوائم من أي مال كان لا يجوز دفع الزكاة له سواء كان يساوي مائتي درهم أو لا، وقد صرح به شراح الهداية عند قوله من أي مال كان.

وفي معراج الدراية قوله: ويجوز دفعها إلى من يملك أقل من ذلك، ولكنه لا يطيب للآخذ؛ لأنه لا يلزم من جواز الدفع جواز الأخذ كظن الغني فقيرا ا هـ. وهو غير صحيح؛ لأن المصرح به في غاية البيان وغيرها أنه يجوز أخذها لمن ملك أقل من النصاب كما يجوز دفعها نعم الأولى عدم الأخذ لمن له سداد من عيش كما صرح به في البدائع.

"قوله: وعبده وطفله"أي لا يجوز دفع الزكاة، وما ألحق بها لعبد الغني وولده الصغير؛ لأن الملك في العبد يقع لمولاه، وهو ليس بمصرف كذا في الكافي فأفاد أن المراد بالعبد غير المديون المستغرق لما في يده ورقبته، وأما هو فيجوز دفعها له لعدم ملك المولى إكسابه في هذه الحالة عند الإمام لما عرف خلافا لهما وأطلق العبد فشمل القن والمدبر وأم الولد والزمن الذي ليس في عيال مولاه، ولم يجد شيئا أو كان مولاه غائبا خلافا لما روي عن أبي يوسف في الأخير واختاره في الذخيرة؛ لأنه لا ينفي وقوع الملك لمولاه بهذا العارض وقد يجاب بأنه عند غيبة مولاه الغني وعدم قدرته على الكسب لا ينزل عن حال ابن السبيل كذا في فتح القدير وقد يقال: إن الملك هنا يقع للمولى وهو ليس بمصرف وأما ابن السبيل فمصرف فالأولى الإطلاق كما هو المذهب وقد تقدم أن الدفع إلى مكاتب الغني جائز وإنما منع من الدفع لطفل الغني؛ لأنه يعد غنيا بغناء أبيه كذا قالوا، وهو يفيد أن الدفع لولد الغنية جائز؛ إذ لا يعد غنيا بغناء أمه ولو لم يكن له أب، وقد صرح به في القنية وأطلق الطفل فشمل الذكر والأنثى ومن هو في عيال الأب أو لا على الصحيح لوجود العلة وقيد بالطفل؛ لأن الدفع لولد الغني إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت