فهرس الكتاب
ج / 2 ص -390- وبني هاشم ومواليهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كبيرا جائز مطلقا وقيد بعبده وطفله؛ لأن الدفع إلى أبي الغني وزوجته جائز سواء فرض لها نفقة أو لا.
"قوله: وبني هاشم ومواليهم"أي لا يجوز الدفع لهم لحديث البخاري"نحن - أهل بيت - لا تحل لنا الصدقة"ولحديث أبي داود"مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة"قد أطلق في بني هاشم فشمل من كان ناصرا للنبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يكن ناصرا له منهم كولد أبي لهب فيدخل من أسلم منهم في حرمة الصدقة لكونه هاشميا، فإن تحريم الصدقة حكم يختص بالقرابة من بني هاشم لا بالنصرة كذا في غاية البيان، وقيده المصنف في الكافي تبعا لما في الهداية وشروحها بآل علي وعباس وجعفر وعقيل وحارث بن عبد المطلب ومشى عليه الشارح الزيلعي والمحقق في فتح القدير وصرحا بإخراج أبي لهب وأولاده في هذا الحكم؛ لأن حرمة الصدقة لبني هاشم كرامة من الله - تعالى - لهم ولذريتهم حيث نصروه عليه الصلاة والسلام في جاهليتهم وإسلامهم، وأبو لهب كان حريصا على أذى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يستحقها بنوه واختاره المصنف في المستصفى وروى حديثا"لا قرابة بيني وبين أبي لهب"ونص في البدائع على أن الكرخي قيد بني هاشم بالخمسة من بني هاشم فكان المذهب التقييد؛ لأن الإمام الكرخي ممن هو أعلم بمذهب أصحابنا، وقيد ببني هاشم؛ لأن بني المطلب تحل لهم الصدقة وليسوا كبني هاشم، وإن استووا في القرابة؛ لأن عبد مناف جد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ولعبد مناف أربعة بنين هاشم والمطلب ونوفل وعبد شمس والخمسة المذكورون من بني هاشم؛ لأن العباس والحارث عمان للنبي صلى الله عليه وسلم، وجعفر وعقيل أخوان لعلي بن أبي طالب، وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان لأبي طالب أربعة من الأولاد، ولد له طالب