فهرس الكتاب
ج / 2 ص -391-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فمات، ولم يعقب وكان بينه وبين عقيل عشر سنين وبين عقيل وجعفر عشر سنين وبين جعفر وعلي عشر سنين، وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف كذا في غاية البيان وجمهرة النسب.
وقال المصنف في الكافي: وهذا في الواجبات كالزكاة والنذر والعشر والكفارة أما التطوع والوقف فيجوز الصرف إليهم؛ لأن المؤدي في الواجب يطهر نفسه بإسقاط الفرض فيتدنس المؤدى كالماء المستعمل، وفي النفل تبرع بما ليس عليه فلا يتدنس به المؤدى كمن تبرد بالماء ا هـ. وإنما لم تلحق صدقة التطوع لهم بالوضوء على الوضوء فيتدنس به المؤدى؛ لأن الأصل يقتضي عدمه، وإنما قلنا به في الماء للنص الوارد: الوضوء على الوضوء نور على نور إذ ازدياد النور يقتضي زوال الظلمة بقدره لا محالة كذا في النهاية مختصرا، وفيها عن العتابي أن النفل جائز لهم بالإجماع كالنفل للغني وتبعه صاحب المعراج واختاره في المحيط مقتصرا عليه، وعزاه إلى النوادر ومشى عليه الأقطع في شرح القدوري واختاره في غاية البيان، ولم ينقل غيره شارح المجمع فكان هو المذهب وأثبت الشارح الزيلعي الخلاف في التطوع على وجه يشعر بترجيح الحرمة وقواه المحقق في فتح القدير من جهة الدليل لإطلاقه وقد سوى المصنف في الكافي بين التطوع والوقف كما سمعت وهكذا في المحيط، وفي شرح الطحاوي وغيره أن الحل مقيد بما سماهم أما إذا لم يسمهم فلا؛ لأنها صدقة واجبة ورده المحقق في فتح القدير باب صدقة الوقف كالنفل؛ لأنه متبرع بتصدقه بالوقف إذ لا إيقاف واجب وكان منشأ الغلط وجوب دفعها على الناظر وبذلك لم تصر صدقة واجبة على المالك بل غاية الأمر أنه وجوب اتباع شرط الواقف على الناظر ا هـ. وفيه نظر؛ إذ الإيقاف قد يكون واجبا كما إذا كان منذورا كأن قال: إن قدم أبي فعلي أن أقف هذه الدار صرح المحقق نفسه في كتاب الوقف بذلك وأورد سؤالا كيف يلزم النذر به وليس من جنسه واجب؟
وأجاب بأنه يجب على الإمام أن يقف مسجدا من بيت المال للمسلمين، وإن لم يكن في بيت المال شيء فعلى المسلمين، وفي الفتاوى الظهيرية من كتاب الزكاة من فصل النذر رجل سقط منه شيء، فقال: إن وجدته فلله علي أن أقف أرضي هذه على أبناء السبيل فوجده كان عليه الوفاء به، فإن وقف أرضه على من يجوز له صرف الزكاة إليه من الأقارب والأجانب جاز ا هـ. وأطلق الحكم في بني هاشم، ولم يقيده بزمان، ولا بشخص للإشارة إلى رد رواية أبي عصمة عن الإمام أنه يجوز الدفع إلى بني هاشم في زمانه؛ لأن عوضها، وهو خمس الخمس لم يصل إليها