فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 4714

ج / 2 ص -392- ولو دفع بتحر فبان أنه غني أو هاشمي أو كافر أو أبوه أو ابنه صح ولو عبده أو مكاتبه لا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لإهمال الناس أمر الغنائم وإيصالها إلى مستحقها وإذا لم يصل إليهم العوض عادوا إلى المعوض وللإشارة إلى رد الرواية بأن الهاشمي يجوز له أن يدفع زكاته إلى هاشمي مثله؛ لأن ظاهر الرواية المنع مطلقا وقيد بمولى الهاشمي؛ لأن مولى الغني يجوز الدفع إليه؛ لأن الغني أهل لها لكن الغني مانع، ولا مانع في حق المولى، والحديث ليس على عمومه أعني مولى القوم من أنفسهم ولهذا قال الإسبيجابي في تفسيره يعني في حل الصدقة وحرمتها، وإلا فمولى القوم ليس منهم من جميع الوجوه ألا ترى أنه ليس بكفؤ لهم وأن مولى المسلم إذا كان كافرا تؤخذ منه الجزية، وإن كان مولى التغلبي تؤخذ منه الجزية لا المضاعفة ا هـ. وفي آخر مبسوط الإمام السرخسي من كتاب الكسب وتكلم الناس في حق سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أتحل لهم الصدقة أم لا فمنهم من يقول: ما كان يحل أخذ الصدقة لسائر الأنبياء أيضا، ولكن كانت تحل لقراباتهم ثم إن الله - تعالى - أكرم نبينا بأن حرم الصدقة على قرابته إظهارا لفضيلته وقيل بل كانت الصدقة تحل لسائر الأنبياء وهذه خصوصية لنبينا عليه أفضل الصلاة والسلام.

"قوله: ولو دفع بتحر فبان أنه غني أو هاشمي أو كافر أو أبوه أو ابنه صح ولو عبده أو مكاتبه لا"لحديث البخاري"لك ما نويت يا زيد ولك ما أخذت يا معن"حين دفعها زيد إلى ولده معن وليس المراد بالتحري الاجتهاد بل غلبة الظن بأنه مصرف بعد الشك في كونه مصرفا وإنما قلنا هذا؛ لأنه لو دفع باجتهاد دون ظن أو بغير اجتهاد أصلا أو بظن أنه بعد الشك ليس بمصرف ثم تبين المانع فإنه لا يجزئه وكذا لو لم يتبين شيء فهو على الفساد حتى يتبين أنه مصرف، ولو دفع إلى من يظن أنه ليس بمصرف ثم يتبين أنه مصرف يجزئه والفرق بين هذا وبين من صلى باجتهاد إلى جهة يظن أنها ليست القبلة حيث لا تجزئه الصلاة، وإن ظهر أنها القبلة بل قال الإمام يخشى عليه الكفر أن الصلاة الفرض بغير القبلة معصية، والمعصية لا تنقلب طاعة ودفع المال إلى غير الفقير قربة يثاب عليها وقيدنا بكونه بعد الشك؛ لأنه لو دفعها ولم يخطر بباله أنه مصرف أم لا فهو على الجواز إلا إذا تبين أنه غير مصرف؛ لأن الظاهر أنه صرف الصدقة إلى محلها حيث نوى الزكاة عند الدفع والظاهر لا يبطل إلا باليقين حتى لو شك فيه بعد ذلك، ولم يظهر له شيء لا تلزمه الإعادة؛ لأن الظاهر الأول لا يبطل بالشك وليس له أن يسترد ما دفعه إذا تبين أنه ليس بمصرف ووقع تطوعا كذا في البدائع واختلف المشايخ في كونه يطيب للفقير وعلى القول بأنه لا يطيب قيل: يتصدق به لخبثه، وقيل: يرده على الدافع كذا في معراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت