فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 4714

ج / 2 ص -393-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراية وأطلق الكافر فشمل الذمي والحربي وقد صرح بهما في المبتغى بالمعجمة، وفي المحيط إذا ظهر أنه حربي فيه روايتان والفرق على إحداهما أنه لم توجد صفة القربة أصلا والحق المنع فقد قال في غاية البيان معزيا إلى التحفة وأجمعوا أنه إذا ظهر أنه حربي، ولو مستأمنا لا يجوز، وكذا في معراج الدراية معللا بأن صلته لا تكون برا شرعا؛ ولذا لم يجز التطوع إليه فلم يقع قربة، ولا يخفى أن أحد الزوجين كالأصول والفروع وأن المدبر وأم الولد داخلان تحت العبد والمستسعى كالمكاتب عنده وعندهما حر مديون كذا في البدائع.

وقيد بالزكاة؛ لأنه لو أوصى بثلث ماله للفقراء فأعطاهم الوصي ثم تبين أنهم أغنياء لم يجز، وهو ضامن بالاتفاق؛ لأن الزكاة حق الله - تعالى - فاعتبر فيها الوسع، والوصية حق العباد فاعتبر فيها الحقيقة ألا ترى أن النائم إذا أتلف شيئا يضمن، ولا يأثم كذا في معراج الدراية وقياسه أن الوصي بشراء دار ليوقفها إذا اشترى، ونقد الثمن ثم ظهر أنها وقف الغير وضاع الثمن أن يضمن الوصي، وهي واقعة في زماننا ولأنه اختلط أواني طاهرة بنجسه أو ثياب كذلك وكانت الغلبة للطاهر فتحرى فيها ثم تبين خطؤه يعيد الصلاة أو قضى القاضي باجتهاده ثم ظهر نص بخلافه بطل قضاؤه، وهو الذي قاس عليه أبو يوسف مسألة الكتاب، والفرق لهما أن العلم بالثوب الطاهر والماء الطاهر والنص ممكن فلم يأت بالمأمور به قيدنا بكون الغلبة للطاهر؛ لأن الغلبة لو كانت للنجس أو استويا لا يتحرى بل يتيمم كذا في المعراج، وفي النهاية جعل هذا الحكم مختصا بالأواني أما الثياب النجسة إذا اختلطت بالطاهرة فإنه يتحرى مطلقا، ولو كانت النجسة أكثر أو مساوية وتبعه في فتح القدير وقد أخذاه من مبسوط السرخسي من كتاب التحري وفرق بينهما بأن الضرورة لا تتحقق في الأواني؛ لأن التراب طهور له بدل عند العجز عن الماء الطاهر فلا يضطر إلى التحري للوضوء عند غلبة النجاسة لما أمكنه إقامة الفرض بالبدل حتى لو تحققت الضرورة للشرب عند العطش وعدم الماء الطاهر يجوز التحري للشرب في مسألة الثياب الضرورة مست للتحري؛ لأنه ليس للستر بدل يتوصل به إلى إقامة الفرض يوضحه أن في مسألة الأواني لو كانت كلها نجسة لا يؤمر بالتوضؤ بها ولو فعل لا تجوز صلاته فكذا إذا كانت الغلبة له، وفي مسألة الثياب، وإن كانت الكل نجسة يؤمر بالصلاة في بعضها فكذا إذا كانت الغلبة لها.

ثم اعلم أن التحري يجري في مسائل:

منها الزكاة كما قدمناه.

ومنها القبلة وقد تقدم في الصلاة.

ومنها مسائل المساليخ المختلطة بالميتة ففي حالة الاضطرار للأكل يجوز التحري في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت