فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 4714

ج / 2 ص -394- وكره الإغناء وندب عن السؤال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفصول كلها، وفي حالة الاختيار لا يجوز التحري إلا إذا كان الحلال غالبا.

ومنها مسألة الزيت إذا اختلط بودك الميتة فإن كان المحرم غالبا أو مساويا فإنه لا يجوز الانتفاع به أصلا للأكل، ولا غيره، وإن كان الحلال غالبا ففي حالة الاضطرار يجوز الأكل والانتفاع به، وفي حالة الاختيار يحرم الأكل وتناوله ويجوز الانتفاع به من حيث الاستصباح ودبغ الجلود.

ومنها مسألة الموتى إذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار فإن كانت الغلبة لموتى المسلمين فإنه يصلى عليهم ويدفنون في مقابر المسلمين، وإن غلب موتى الكفار أو تساويا لا يصلى على أحد منهم إلا من يعلم أنه مسلم بالعلامة، وفي ظاهر الرواية يدفنون في مقابر المشركين.

ومنها مسألتا الأواني المختلطة والثياب المختلطة وقد تقدمتا وأما التحري في الفروج فلا يجوز بحال حتى لو أعتق واحدة من جواريه بعينها ثم نسيها لم يسعه التحري للوطء، ولا للبيع ومن أراد معرفة الدلائل والفرق بين المسائل وزيادة التعريفات في مسائل التحري فعليه بكتاب التحري من المبسوط أول الجزء الرابع، واعلم أن التحري:

في اللغة الطلب والابتغاء، وهو والتوخي سواء إلا أن لفظ التوخي يستعمل في المعاملات والتحري في العبادات.

وفي الشريعة طلب الشيء بغالب الرأي عند تعذر الوقوف على حقيقته، وهو غير الشك والظن.

فالشك أن يستوي طرفا العلم والجهل.

والظن ترجح أحدهما من غير دليل، والتحري ترجح أحدهما بغالب الرأي، وهو دليل يتوصل به إلى طرف العلم، وإن كان لا يتوصل به إلى ما يوجب حقيقة العلم ويلحق بالتحري في مسألة الزكاة ما لو كان المدفوع إليه جالسا في صف الفقراء يصنع صنيعهم أو كان عليه زي الفقراء أو سأله فأعطاه فهذه الأسباب بمنزلة التحري كذا في المبسوط أيضا يعني أنه لو ظهر أنه غني لا إعادة عليه.

"قوله: وكره الإغناء وندب عن السؤال"أي كره أن يدفع إلى فقير ما يصير به غنيا وندب الإغناء عن سؤال الناس وإنما صح الإغناء؛ لأن الغنى حكم الأداء فيتعقبه لكن يكره لقرب الغنى منه كمن صلى وبقربه نجاسة كما في الهداية، وفي فتح القدير وقوله: فيتعقبه صريح في تعقب حكم العلة إياها في الخارج، ولم يتعقبه وتعقبه في النهاية والمعراج بأنه ليس بمستقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت