فهرس الكتاب
ج / 2 ص -399- عن نفسه وطفله الفقير وعبده لخدمته ومدبره وأم ولده لا عن زوجته وولده الكبير ومكاتبه أو عبده أو عبيد لهما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في عياله، وإذا أدى عن الزوجة والولد الكبير بغير إذنهما جاز وظاهر الظهيرية أنه لو أدى عمن في عياله بغير أمره جاز مطلقا بغير تقييد بالزوجة والولد.
"قوله: عن نفسه وطفله الفقير وعبده لخدمته ومدبره وأم ولده لا عن زوجته وولده الكبير ومكاتبه أو عبده أو عبيد لهما"شروع في بيان السبب، وهو رأسه وما كان في معناه ممن يمونه، ويلي عليه ولاية كاملة مطلقة للحديث"أدوا عمن تمونون"وما بعد عن يكون سببا لما قبلها وزيدت الولاية للإجماع على أنه لو مان صغيرا أجنبيا لله - تعالى - لم يجب أن يخرج عنه لعدم الولاية ولأن الأئمة الثلاثة قالوا بوجوبها عن الأبوين المعسرين، وعن الولد الكبير في أحد قولي الشافعي، ولا ولاية عليهم فزيادة الولاية لم يدل عليها نص، ولم يقع عليها إجماع كذا قاله بعض المتأخرين، ويمكن أن يقال: إن نفقة الفقير واجبة على الإمام في بيت المال، ولا تجب صدقة فطره إجماعا وليس ذلك إلا لعدم الولاية، وفيه بحث؛ لأن المراد أدوا على من يلزمكم مؤنته كما صرح به المحقق نفسه في تقرير عدم لزومها عن العبد المكاتب والمستسعى والمشترك فيه بحث؛ لأن المراد أدوا عمن تلزمكم مؤنته كولده الصغير أو العبيد فخرج الصغير الأجنبي إذا مانه لعدم الوجوب لا لعدم الولاية كذا في فتح القدير وخرجت الزوجة والولد الكبير لعدم الولاية وكذا الأصول والأقارب وخرج العبد المشترك أو العبيد لعدم كمال الولاية والمؤنة وخرج ولد الولد فإن صدقة فطره لا تجب على جده عند عدم أبيه أو فقره على ظاهر الرواية لعدم الولاية المطلقة فإن ولايته ناقصة لانتقالها إليه من الأب فصارت كولاية الوصي، وتعقبه في فتح القدير بالفرق بين الجد والوصي لوجوب النفقة على الجد دون الوصي فلم يبق إلا مجرد انتقال الولاية، ولا أثر له بالفرق بين الجد والوصي كمشتري العبد، ولا مخلص إلا بترجيح رواية الحسن أن على الجد صدقة فطرهم، وهذه مسائل يخالف فيها الجد الأب في ظاهر الرواية، ولا يخالف في رواية الحسن هذه والتبعية في الإسلام وجر الولاء والوصية لقرابة فلان ا هـ. وقد يجاب عنه بانتقال الولاية له أثر في عدم الوجوب للقصور؛ لأنها لا تثبت إلا بشرط عدم الأب، ولا نسلم أن ولاية المشتري انتقلت له من البائع بل انقطعت ولاية البائع بالبيع وثبت للمشتري ولاية مطلقة غير منتقلة لحكم الشرع له بذلك كأنه ملكه من الابتداء واختار رواية الحسن في الاختيار وأطلق الطفل فشمل الذكر والأنثى للعلة المذكورة، وهو وجوب نفقته عليه وثبوت الولاية الكاملة عليه له فاستفيد منه أن البنت الصغيرة إذا زوجت وسلمت إلى