فهرس الكتاب
ج / 2 ص -400- ويتوقف لو مبيعًا بخيار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الزوج ثم جاء يوم الفطر لا يجب على الأب صدقة فطرها لعدم المؤنة عليه لها كما صرح به في الخلاصة.
وشمل الولد بين الأبوين فإن على كل واحد منهما صدقة تامة كذا في الفتاوى الظهيرية وقيد الطفل بالفقر؛ لأن الطفل الغني بملك نصاب تجب صدقة فطره في ماله كما قدمناه كنفقته وقيد العبد بكونه للخدمة؛ لأنه لو كان للتجارة لا تجب صدقة فطره؛ لأنه يؤدي إلى الثنى، وهو تعدد الوجوب المالي في مال واحد؛ فلذا لم تجب عن عبيد عبده، ولو كان غير مديون لكونهم للتجارة كذا في النهاية.
وفي القنية: له عبد للتجارة لا يساوي نصابا وليس له مال الزكاة سواه لا تجب صدقة فطرة العبد، وإن لم يؤد إلى الثنى؛ لأن سبب وجوب الزكاة فيه موجود، والمعتبر سبب الحكم لا الحكم ا هـ.
وأطلقه فشمل المديون والمستأجر والمرهون إذا كان عنده وفاء بالدين والعبد الجاني عمدا كان أو خطأ والعبد المنذور بالتصدق به والعبد المعلق عتقه بمجيء يوم الفطر والعبد الموصى برقبته لإنسان وبخدمته لآخر فإنها على الموصى له بالرقبة بخلاف النفقة فإنها على الموصى له بالخدمة كذا في الفتاوى الظهيرية.
وأشار بقوله عبده لخدمته إلى أنه لا يخرج عن عبده الآبق، ولا عن المغصوب المجحود إلا بعد عوده فيلزمه لما مضى، ولا عن عبده المأسور؛ لأنه خارج عن يده وتصرفه فأشبه المكاتب، ولا عن خادمه بإجارة أو إعارة، ولا عن الحيوانات سوى الرقيق، ولا عن الحمل، وإلى أنه ليس في رقيق الأخماس ورقيق القوام مثل زمزم ورقيق الفيء والسبي ورقيق الغنيمة والأسرى قبل القسمة صدقة؛ إذ ليس لهم مالك معين كذا في البدائع.
"قوله: ويتوقف لو مبيعا بخيار"أي يتوقف وجوب صدقة الفطر لو مر يوم الفطر والمبيع فيه خيار فمن استقر الملك له فهو عليه؛ لأن الملك والولاية موقوفان فكذا ما يبتنى عليهما أطلق الخيار فشمل ما إذا كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما قيد بوجوب الصدقة؛ لأن النفقة تجب على من كان الملك له وقت الوجوب؛ لأنها لا تحتمل التوقف؛ لأنها تجب لحاجة المملوك للحال فلو جعلناها موقوفة لمات المملوك جوعا فاعتبرنا الملك فيها للحال ضرورة كذا في الكافي، ولا يخفى أن الخيار إذا كان للمشتري فعند الإمام خرج المبيع عن ملك البائع، ولم يدخل في ملك المشتري، ومع ذلك فالنفقة واجبة على المشتري إجماعا كما صرح به في الجوهرة شرح