فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 4714

ج / 2 ص -403- صبح يوم الفطر فمن مات قبله أو أسلم أو ولد بعده لا تجب، وصح لو قدم أو أخر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جاز، وإن أدى عفينا أو به عيب أدى النقصان، وإن أدى قيمة الرديء أدى الفضل كذا في الفتاوى الظهيرية، ولم يتعرض المصنف لأفضلية العين أو القيمة فقيل بالأول وقيل بالثاني والفتوى عليه؛ لأنه أدفع لحاجة الفقير كذا في الظهيرية واختار الأول في الخانية إذا كانوا في موضع يشترون الأشياء بالحنطة كالدراهم.

"قوله: صبح يوم الفطر فمن مات قبله أو أسلم أو ولد بعده لا تجب"بيان لوقت وجوب أدائها، وهو منصوب على أنه ظرف ليجب أول الباب وعند الشافعي بغروب الشمس من اليوم الأخير من رمضان ومبنى الخلاف على أن قول ابن عمر في الحديث السابق فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر. المراد به الفطر المعتاد في سائر الشهر فيكون الوجوب بالغروب أو الفطر الذي ليس بمعتاد فيكون الوجوب بطلوع الفجر ورجحنا الثاني؛ لأنه لو كان الفطر المعتاد لسائر الشهر لوجب ثلاثون فطرة فكان المراد صدقة يوم الفطر، ويدل عليه الحديث"صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون"أي وقت فطركم يوم تفطرون كذا في البدائع، ولم يتعرض في الكتاب لوقت الاستحباب، وصرح به في كافيه فقال: ويستحب أن يخرج الناس الفطرة قبل الخروج إلى المصلى يعني بعد طلوع الفجر من يوم العيد لحديث الحاكم كان يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج صدقة الفطر قبل الصلاة وكان يقسمها قبل أن ينصرف إلى المصلى، ويقول:"أغنوهم عن الطوف في هذا البلد اليوم".

"قوله: وصح لو قدم أو أخر"أي صح أداؤها إذا قدمه على يوم الفطر أو أخره أما التقديم فلكونه بعد السبب؛ إذ هو الرأس، وأما الفطر فشرط الوجوب كما قدمناه؛ ولهذا قالوا: لو قال لعبده: إذا جاء يوم الفطر فأنت حر فجاء يوم الفطر عتق العبد ويجب على المولى صدقة فطره قبل العتق بلا فصل؛ لأن المشروط متعقب عن الشرط في الوجود لا مقارن بخلاف العلة فإن المعلول يقارنها، وكذا لو كان للتجارة يجب على المولى زكاة التجارة إذا تم الحول بانفجار الصبح من يوم الفطر، ونظيرهما ما لو قال لعبده: إن بعتك فأنت حر حيث يصح البيع كذا في النهاية فصار كتقديم الزكاة على الحول بعد ملك النصاب بمعنى أنه لا فارق لا أنه قياس فاندفع به ما في فتح القدير من أن حكم الأصل على خلاف القياس فلا يقاس لكنه وجد فيه دليل وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت