فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 4714

ج / 2 ص -407-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يوم من رمضان بعد الزوال وجمع في الهداية بين القولين بأنه لا منافاة فشهود جزء منه سبب لكله ثم كل يوم سبب وجوب أدائه.

غاية الأمر أنه تكرر سبب وجوب صوم اليوم باعتبار خصوصه ودخوله في ضمن غيره كذا في فتح القدير، والذي يظهر أن صاحب الهداية يختار غير قول السرخسي؛ لأن السرخسي يقول: كل يوم مع ليلته سبب للوجوب لا اليوم وحده، وتمام تقريره في الأصول.

وشرائطه ثلاثة:

شرط وجوب: وهو الإسلام والبلوغ والعقل كذا في النهاية وفتح القدير، وفي غاية البيان ذكر الأولين ثم قال: ولا يشترط العقل لا للوجوب، ولا للأداء ولهذا إذا جن في بعض الشهر ثم أفاق يلزمه القضاء بخلاف استيعاب الشهر حيث لا يلزمه القضاء للحرج واختاره صاحب الكشف فقال: إن المجنون أهل للوجوب إلا أن الشرع أسقط عنه عند تضاعف الواجبات دفعا للحرج واعتبر الحرج في حق الصوم باستغراق الجنون جميع الشهر ا هـ.

وفي البدائع وأما العقل فهل هو من شرائط الوجوب وكذا الإفاقة واليقظة قال عامة مشايخنا: ليست من شرائط الوجوب بل من شرائط وجوب الأداء مستدلين بوجوب القضاء على المغمى عليه والنائم بعد الإفاقة والانتباه بعد مضي بعض الشهر أو كله وكذا المجنون إذا أفاق في بعض الشهر وقال بعض أهل التحقيق من مشايخ ما وراء النهر: إنه شرط الوجوب وعندهم لا فرق بينه وبين وجوب الأداء وأجابوا عما استدل به العامة بأن وجوب القضاء لا يستدعي سابقة الوجوب لا محالة وإنما يستدعي فوت العبادة عن وقتها، والقدرة على القضاء من غير حرج وهكذا وقع الاختلاف في الطهارة عن الحيض والنفاس فذهب أهل التحقيق إلى أنها شرط الوجوب فلا وجوب على الحائض والنفساء، وقضاء الصوم لا يستدعي سابقة الوجوب كما تقدم، وعند العامة ليست بشرط، وإنما الطهارة عنهما شرط الأداء، وتمامه في البدائع ولعله لا ثمرة له.

والنوع الثاني من الشرائط شرط وجوب الأداء، وهو الصحة والإقامة.

والثالث شرط صحته، وهو الإسلام والطهارة عن الحيض والنفاس، والنية كذا في البدائع واقتصر في فتح القدير على ما عدا الأول؛ لأن الكافر لا نية له باشتراطها، ولم يجعلوا العقل والإفاقة شرطين للصحة؛ لأن من نوى الصوم من الليل ثم جن في النهار أو أغمي عليه يصح صومه في ذلك اليوم، وإنما لم يصح في اليوم الثاني لعدم النية؛ لأنها من المجنون والمغمى عليه لا تتصور لا لعدم أهلية الأداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت