فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 4714

ج / 2 ص -413- وبمطلق النية، ونية النفل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا فرق كما ذكره في المبسوط والنهاية والولوالجية وغيرها.

"قوله: وبمطلق النية ونية النفل"أي صح صوم رمضان وما معه بمطلق النية وبنية النفل أما في رمضان فلأن الشارع عينه لفرض الصوم فانتفى شرعية غيره من الصيام فيه فلم يشترط له نية التعيين فصح بنية صوم مباين له كالنفل والكفارات بناء على لغو الجهة التي عينها فيبقى الصوم المطلق، وبمطلق النية يصح صومه كالأخص نحو زيد يصاب بالأعم كيا إنسان وجمهور العلماء على خلافه قال في التحرير: وهو الحق؛ لأن نفي شرعية غيره إنما توجب صحته لو نواه ونفي صحة ما نواه من الغير لا يوجب وجود نية ما يصح، وهو يصرح بقوله لم أرده بل لو ثبت لكان جبرا، ولا جبر في العبادات وقولهم: الأخص يصاب بالأعم إنما يصح إذا أراد الأخص بالأعم، ولو أراده لارتفع الخلاف، وأعجب من هذا ما روي عن زفر أن التعيين شرعا يوجب الإصابة بلا نية ا هـ.

وقد يقال بأنه نوى أصل الصوم ووصفه، والوقت لا يقبل الوصف فلغت نية الوصف، وبقيت نية الأصل؛ إذ ليس من ضرورة بطلان الوصف بطلان الأصل، والإعراض إن ثبت فإنما هو في ضمن نية النفل أو القضاء وقد لغت بالاتفاق فيلغو ما في ضمنها، ولا يلزم الجبر؛ لأن معنى القربة في أصل الصوم يتحقق لبقاء الاختيار للعبد فيه، ولا يتحقق في الصفة؛ إذ لا اختيار له فيها فلا يتصور منه إبدال هذا الوصف بوصف آخر في هذا الزمان فيسقط اعتبار نية الصفة فعلم أنه لا يلزم الجبر إلا لو قلنا بوقوع الصوم من غير نية أصلا، وما ألزمنا به الشافعي هنا من لزوم الجبر لزمه في الحج فإنه صححه فرضا بنية النفل فما هو جوابه فهو جوابنا.

وأما في النذر المعين فلأنه معتبر بإيجاب الله - تعالى، وإنما قال: وبنية النفل، ولم يقل: وبنية مباينة لما أن النفل لا يصح بنية واجب آخر بل يقع عما نوى ولما أن المنذور المعين لا يصح بنية واجب آخر بل يقع عما نوى بخلاف رمضان، والفرق بينهما أن التعيين إنما جعل بولاية الناذر، وله إبطال صلاحية ماله، وهو النفل لا ما عليه، وهو القضاء ونحوه، ورمضان متعين بتعيين الشارع، وليس له ولاية إبطال صلاحيته لغيره من الصيام لكن بقي عليه إفادة صحة رمضان بنية واجب آخر ويمكن أن يكون ذكر نية النفل إشارة إليه بجامع إلغاء الجهة لتعيينه، وإذا وقع عما نوى فهل يلزمه قضاء المنذور المعين لا ذكر لها في ظاهر الرواية والأصح وجوب القضاء كذا في الفتاوى الظهيرية.

ولا يرد عليه المسافر فإنه لو نوى واجبا آخر في رمضان يصح عند أبي حنيفة ويقع عما نوى لإثبات الشارع الترخص له، وهو في الميل إلى الأخف، وهو في صوم الواجب المغاير؛ لأنه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت