فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 4714

ج / 2 ص -419- من رأى هلال رمضان أو الفطر ورد قوله صام فإن أفطر قضى فقط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي الفتاوى الظهيرية وعن محمد ينبغي أن يغرم ليلة يوم الشك على أنه إن كان غد من رمضان فهو صائم عن رمضان، وإن لم يكن من رمضان فليس بصائم، وهذا مذهب أصحابنا ا هـ. وإن ردد في وصفها فله صورتان:

أحدهما: ما إذا نوى أن يصوم عن رمضان إن كان غد منه وإلا فعن واجب آخر، وهو مكروه لتردده بين مكروهين فإن ظهر أنه من رمضان أجزأه عنه وإلا كان تطوعا غير مضمون بالإفساد، ولا يكون عن الواجب لعدم الجزم به.

والثانية: إذا نوى أن يصوم عن رمضان إن كان منه وإلا فتطوع فهو مكروه لنية الفرض من وجه، فإن ظهر أنه منه أجزأه، وإلا فتطوع غير مضمون لدخول الإسقاط في عزيمته من وجه، ولم يتعرض المصنف لصوم ما قبله وصرح في الكافي بأنه إن وافق يوم الشك صوما كان يصومه فالصوم أفضل وكذا إن صام كله أو نصفه أو ثلاثة من آخره، ولم يقيد بكون صوم الثلاثة عادة وصرح في التحفة بكراهة الصوم قبل رمضان بيوم أو يومين لمن ليس له عادة لقوله عليه السلام"لا تتقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يوافق صوما كان يصومه أحدكم"وإنما كره خوفا من أن يظن أنه زيادة على رمضان إذا اعتادوا ذلك فالحاصل أن من له عادة فلا كراهة في حقه مطلقا، ومن ليس له عادة فلا كراهة في التقدم بثلاثة فأكثر ويكره في اليوم واليومين.

وأما صوم الشك فلا يكره بنية التطوع مطلقا.

"قوله: من رأى هلال رمضان أو الفطر ورد قوله صام فإن أفطر قضى فقط"لقوله تعالى في هلال رمضان {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] ، وهذا قد شهده والحديث في هلال الفطر"صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون"والناس لم يفطروا في هذا اليوم فوجب عليه موافقتهم ولأن تفرده مع شدة حرص الناس على طلبه دليل غلطه، وإنما لم تجب الكفارة فيما إذا رأى هلال رمضان، ولم يصم؛ لأن القاضي رد شهادته بدليل شرعي، وهو تهمة الغلط فأورث شبهة، وهذه الكفارة تندرئ بالشبهات؛ لأنها ألحقت بالعقوبات باعتبار أن معنى العقوبة فيها أغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت