فهرس الكتاب
ج / 1 ص -114- وإدخال الماء داخل الجلدة للأقلف
الحاجب في التصريف بما لفظه قوله وفعل للتكثير، وهو إما في الفعل نحو حولت وطوفت أو في الفاعل نحو موت الإبل أو في المفعول نحو غلقت الأبواب.
فإن فقد ذلك لم يسغ استعماله فلذلك كان موت الشاة لشاة واحدة خطأ؛ لأن هذا الفعل لا يستقيم تكثيره بالنسبة إلى الشاة إذ لا يستقيم تكثيرها وهي واحدة وليس ثم مفعول ليكون التكثير له.
وينبغي أن يعلم أن هذا بخلاف قولك قطعت الثوب، فإن ذلك سائغ، وإن كان الفاعل واحدا ذكره المصنف في شرح المفصل ثم قال فيه إن قوله في المفصل ولا يقال للواحد لم يرد به إلا ما لم يستقم فيه تكثير الفعل ا هـ .
"قوله: وإدخال الماء داخل الجلدة للأقلف"أي لا يجب على الذي لم يختتن أن يدخل الماء داخل الجلدة في غسله من الجنابة وغيرها للحرج الحاصل لو قلنا بالوجوب لا لكونه خلقة كقصبة الذكر وهذا هو الصحيح المعتمد.
وبه يندفع ما ذكره الزيلعي من أنه مشكل؛ لأنه إذا وصل البول إلى القلفة انتقض وضوءه فجعلوه كالخارج في هذا الحكم، وفي حق الغسل كالداخل حتى لا يجب إيصال الماء إليه.
وقال الكردي: يجب إيصال الماء إليه عند بعض المشايخ، وهو الصحيح فعلى هذا لا إشكال فيه. ا هـ. فإن هذا الإشكال إنما نشأ من تعليله لعدم الوجوب بأنه خلقة كقصبة الذكر، وأما على ما عللنا به تبعا لفتح القدير فلا إشكال فيه أصلا لكن في البدائع أنه لا حرج في إيصال الماء إلى داخل القلفة وصحح أنه لا بد من الإدخال.
واختاره صاحب الهداية في مختارات النوازل وقد تقدم أن إدخال الماء داخلها مستحب كما أن الدلك مستحب.