فهرس الكتاب
ج / 1 ص -115- وسننه أن يغسل يديه وفرجه ونجاسة لو كانت على بدنه، ثم يتوضأ ثم يفيض الماء على بدنه ثلاثا
لكن قيده في منية المصلي بكونه في المرة الأولى، ولعله لكونها سابقة في الوجود على ما بعدها فهي بالدلك أولى؛ لأن السبق من أسباب الترجيح .
"قوله: وسننه أن يغسل يديه وفرجه ونجاسة لو كانت على بدنه ثم يتوضأ ثم يفيض الماء على بدنه ثلاثا"لما روى الجماعة عن ميمونة قالت وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالأرض ثم تمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثا ثم أفرغ على جسده ثم تنحى عن مقامه فغسل قدميه فهذا الحديث مشتمل على بيان السنة والفريضة فاستفيد منه استحباب تقديم غسل اليدين وعللوا بأنهما آلة التطهير فيبتدأ بتنظيفهما واستحباب تقديم غسل الفرج قبلا أو دبرا سواء كان عليه نجاسة أو لا كتقديم الوضوء على غسل الباقي سواء كان محدثا أو لا وبه يندفع ما ذكره الزيلعي بأنه كان يغنيه أن يقول ونجاسة عن قوله وفرجه لأن الفرج إنما يغسل لأجل النجاسة. ا هـ. ولأن تقديم غسل الفرج لم ينحصر كونه للنجاسة بل لها أو؛ لأنه لو غسله في أثناء غسله ربما تنتقض طهارته عند من يرى ذلك كما أشار إليه القاضي عياض والخروج من الخلاف مستحب عندنا.
واتفق العلماء على عدم وجوب الوضوء في الغسل إلا داود الظاهري فقال بالوجوب في غسل الجنابة وإذا توضأ أولا لا يأتي به ثانيا بعد الغسل فقد اتفق العلماء على أنه لا يستحب وضوءان ذكره النووي في شرح مسلم يعني لا يستحب وضوءان للغسل.