ج / 2 ص -482-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يراد بالزيارة البيت فقط فإنه حينئذ يصير الحج اسما للطواف فقط وليس كذلك.
فإن ركنه شيئان الطواف بالبيت والوقوف بعرفة بالشرط السابق ويشكل عليه ما قالوا إن المأمور بالحج إذا مات بعد الوقوف بعرفة قبل طواف الزيارة فإنه يكون مجزئا بخلاف ما إذا رجع قبله فإنه لا وجود للحج إلا بوجود ركنيه ولم يوجدا فينبغي أن لا يجزئ الآمر سواء مات المأمور أو رجع.
وسببه: البيت لأنه يضاف إليه ولهذا لم يتكرر الحج على المكلف.
وشرائطه ثلاثة: شرائط وجوب وشرائط وجوب أداء وشرائط صحة.
فالأولى ثمانية على الأصح الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والوقت والقدرة على الزاد والقدرة على الراحلة والعلم بكون الحج فرضا وقد ذكر المصنف منها ستة وترك الأول والأخير والعذر له كغيره أنهما شرطان لكل عبادة وقد يقال كذلك العقل والبلوغ والعلم المذكور يثبت لمن في دار الإسلام بمجرد الوجود فيها سواء علم بالفرضية، أو لم يعلم ولا فرق في ذلك بين أن يكون نشأ على الإسلام فيها، أو لا فيكون ذلك علما حكميا ولمن في دار الحرب بإخبار رجلين أو رجل وامرأتين، ولو مستورين أو واحد عدل وعندهما لا تشترط العدالة والبلوغ والحرية فيه وفي نظائره الخمسة كما عرف أصولا وفروعا.
والثانية خمسة على الأصح صحة البدن وزوال الموانع الحسية عن الذهاب إلى الحج وأمن الطريق وعدم قيام العدة في حق المرأة وخروج الزوج، أو المحرم معها.
والثالثة أعني شرائط الصحة أربعة الإحرام بالحج والوقت المخصوص والمكان المخصوص والإسلام ومنهم من ذكر بدل الإحرام النية وهذا أولى لاستلزامه النية وغيرها.
وواجباته أعني التي يلزم بترك واحد منها دم إنشاء الإحرام من الميقات ومد الوقوف بعرفة إلى الغروب والوقوف بالمزدلفة فيما بين طلوع فجر يوم النحر إلى طلوع الشمس والحلق، أو التقصير والسعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط وكونه بعد طواف معتد به ورمي الجمار وبداية الطواف من الحجر الأسود والتيامن فيه والمشي فيه لمن ليس له عذر يمنعه منه والطهارة فيه من الحدث الأصغر والأكبر وستر العورة وأقل الأشواط السبعة وهي ثلاثة وبداية السعي بين الصفا والمروة من الصفا والمشي فيه لمن ليس له عذر وذبح الشاة للقارن، أو المتمتع وصلاة ركعتين لكل أسبوع وطواف الصدر والترتيب بين الرمي والحلق والذبح يوم النحر وتوقيت الحلق بالمكان وتوقيته بالزمان وفعل طواف الإفاضة في أيام النحر وما