فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 4714

ج / 2 ص -483-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدا هذه المذكورات مما سيأتي بيانه مفصلا سنن وآداب.

وأما محظوراته فنوعان ما يفعله في نفسه وهو الجماع وإزالة الشعر وقلم الأظافر والتطيب وتغطية الرأس والوجه ولبس المخيط.

وما يفعله في غيره وهو حلق رأس الغير والتعرض للصيد في الحل والحرام وأما قطع شجر الحرم فلا ينبغي عده مما نحن فيه كما في النهاية فإن حرمته لا تتعلق بالحج ولا بالإحرام كذا في فتح القدير وقد يقال إنه كصيد الحرم وقد عده من محظوراته فلا بدع في أن يكون حراما بجهتين كما لا يخفى.

ولمن أراد الحج مهمات ينبغي الاعتناء بها وهي البداية بالتوبة بشروطها من رد المظالم إلى أهلها عند الإمكان وقضاء ما قصر في فعله من العبادات والندم على تفريطه في ذلك والعزم على عدم العود إلى مثل ذلك والاستحلال من ذوي الخصومات والمعاملات وتحصيل رضا من يكره السفر بغير رضاه وفي الخلاصة معزيا إلى العيون إذا أراد الابن أن يخرج إلى الحج وأبوه كاره لذلك إن كان الأب مستغنيا عن خدمته فلا بأس به وإن كان محتاجا يكره وكذا الأم في السير الكبير إذا لم يخف عليه الضعف فلا بأس به وكذا إن كرهت خروجه زوجته ومن عليه نفقته وإن لم يكن عليه نفقته فلا بأس به مطلقا وفي النوازل إن كان الابن أمرد صبيح الوجه للأب أن يمنعه عن الخروج حتى يلتحي وإن كان الطريق مخوفا لا يخرج وإن لم يكن أمرد. ا هـ.

وفي فتح القدير والأجداد والجدات كالأبوين عند فقدهما ويكره الخروج للغزو والحج لمديون وإن لم يكن له مال يقضي به إلا أن يأذن الغريم فإن كان بالدين كفيل بإذنه لا يخرج إلا بإذنهما وإن بغير إذنه فبإذن الطالب وحده. ا هـ.

وهذا كله في حج الفرض أما في حج النفل فطاعة الوالدين أولى مطلقا كما صرح به في الملتقط ويشاور ذا رأي في سفره في ذلك الوقت لا في نفس الحج فإنه خير وكذا يستخير الله في ذلك ويجتهد في تحصيل نفقة حلال فإنه لا يقبل بالنفقة الحرام كما ورد في الحديث مع أنه يسقط الفرض عنه معها وإن كانت مغصوبة ولا تنافي بين سقوطه وعدم قبوله فلا يثاب لعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت