فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 4714

ج / 2 ص -484- فرض مرة على الفور

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القبول ولا يعاقب في الآخرة عقاب تارك الحج ولا بد له من رفيق صالح يذكره إذا نسي ويصبره إذا جزع ويعينه إذا عجز وكونه من الأجانب أولى من الأقارب عند بعض الصالحين تبعدا من ساحة القطيعة ويرى المكارى ما يحمله ولا يحمل أكثر منه إلا بإذنه وقد ذكر عن بعض السلف ويقال إنه الشافعي وقيل ابن المبارك وقيل ابن القاسم صاحب الإمام مالك أنه دفع إليه مطالعة ليحملها إلى إنسان فامتنع من حملها بدون إذن المكاري لكونه لم يشارطه على ذلك ورعا من فاعله وكذا يحترز من تحميلها فوق ما تطيق ومن تقليل علفها المعتاد بلا ضرورة، ولو مملوكة له وفي إجارة الخلاصة حمل البعير مائتان وأربعون منا وحمل الحمار مائة وخمسون منا قالوا ولا يشارك في الزاد واجتماع الرفقة كل يوم على طعام أحدهم أحد وينبغي أن يستثنى ما إذا علمت المسامحة بينهما فله المشاركة وإلا شارك فالاستحلال من الشركاء مخلص وتجريد السفر عن التجارة أحسن، ولو اتجر لا ينقص ثوابه كالغازي إذا اتجر كما ذكره الشارح في السير وأما عن الرياء والسمعة والفخر ظاهرا، أو باطنا ففرض وخلط التجارة بهذا القسم كما في فتح القدير مما لا ينبغي وأما الركوب في المحمل فكرهه بعضهم خوفا مما ذكرنا ولم يكرهه بعضهم إذا تجرد عن ذلك ففي التحقيق لا اختلاف وركوب الجمل أفضل ويكره الحج على الحمار والظاهر أنها تنزيهية بدليل أفضلية ما قابله والمشي أفضل من الركوب لمن يطيقه ولا يسيء خلقه وأما حج النبي صلى الله عليه وسلم راكبا فلأنه كان القدوة فكانت الحاجة ماسة إلى ظهوره ليراه الناس وسيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى في محله ولا يماكس في شراء الأدوات والزاد ويستحب أن يجعل خروجه يوم الخميس، أو يوم الاثنين ويفعل ما ذكره العلماء في آداب السفر.

"قوله: فرض مرة على الفور"أي فرض الحج في العمر مرة واحدة في أول سني الإمكان.

والفور في اللغة من فور القدر غليانها وفعل ذلك من فوره أي من وجهه ذلك وهو من فور القدر قبل أن تسكن قال الله تعالى: {مِنْ فَوْرِهِمْ} [آل عمران: 125] هذا ولم يذكر المصنف فرضيته قصدا؛ لأنها من المسائل الاعتقادية فليست من مسائل الفقه؛ لأن مسائله ظنية وإنما ذكره توطئة لما بعده ودليله القرآني {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] والسنة كثيرة وأما كونه لا يتعدد فلأن سببه وهو البيت كذلك وأما تكرر وجوب الزكاة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت