فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 4714

ج / 1 ص -120- ولا تنقض ضفيرة إن بل أصلها

بعد الغسل الإشارة الثالثة أن جميع السنن والمندوبات في الوضوء ثابتة في هذا الوضوء والغسل فتسن النية ويندب التلفظ بها .

قال في البدائع، وأما آداب الغسل فهي آداب الوضوء لكن يستثنى منه أن من آداب الوضوء استقبال القبلة بخلاف الغسل؛ لأنه يكون غالبا مع كشف العورة بخلاف الوضوء كذا في شرح منية المصلي. ومن مكروهاته الإسراف وتقدم تفسيره؛ ولهذا قدر محمد رحمه الله في ظاهر الرواية الصاع للغسل، والمد للوضوء، وهو تقدير أدنى الكفاية عادة وليس بتقدير لازم حتى إن من أسبغ بدون ذلك أجزأه، وإن لم يكفه زاد عليه؛ لأن طباع الناس وأحوالهم تختلف كذا في البدائع ونقل النووي الإجماع على عدم لزوم التقدير.

وفي الخلاصة، والأفضل أن لا يقتصر على الصاع في الغسل بل يغتسل بأزيد منه بعد أن لا يؤدي إلى الوسواس، فإن أدى لا يستعمل إلا قدر الحاجة ا هـ. ولا يخفى ما فيه، فإن ظاهره أنه يزيد على الصاع، وإن لم يكن به حاجة مع أن الثابت في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد وفي البخاري اغتساله صلى الله عليه وسلم بالصاع من رواية جابر وعائشة كما نقله النووي في شرح المهذب فكان الاقتصار على ما فعله صلى الله عليه وسلم أفضل إذا اكتفى به. وقد قالوا إن مكث في الماء الجاري قدر الوضوء والغسل فقد أكمل السنة، وإلا فلا. ا هـ.

ويقاس على ما لو توضأ في الحوض الكبير أو وقف في المطر كما لا يخفى .

"قوله: ولا تنقض ضفيرة إن بل أصلها"أي ولا يجب على المرأة أن تنقض ضفيرتها إن بلت في الاغتسال أصل شعرها.

والضفيرة بالضاد المعجمة الذؤابة من الضفر، وهو فتل الشعر وإدخال بعضه في بعض ولا يقال بالظاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت