فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 4714

ج / 1 ص -121-

والأصل فيه ما رواه مسلم وغيره عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة فقال:"لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين"وفي رواية أفأنقضه للحيض والجنابة وفي حديث عائشة بنحو معناه قال في فتح القدير: ومقتضى هذا الحديث عدم وجوب الإيصال إلى الأصول.

لكن قال في المبسوط، وإنما شرط تبليغ الماء أصول الشعر لحديث حذيفة، فإنه كان يجلس إلى جنب امرأته إذا اغتسلت ويقول يا هذه أبلغي الماء أصول شعرك وشؤون رأسك وهو مجمع عظام الرأس ذكره القاضي عياض وأورد صاحب المعراج أن حديث أم سلمة معارض للكتاب. وأجاب تارة بالمنع.

فإن مؤدى الكتاب غسل البدن والشعر ليس منه بل متصل به نظرا إلى أصوله فعلمنا بمقتضى الاتصال في حق الرجال حتى قلنا يجب النقض على الأتراك والعلويين على الصحيح.

ويجب عليها الإيصال إلى أثناء شعرها إذا كان منقوضا لعدم الحرج وبمقتضى الانفصال في حق النساء دفعا للحرج إذ لا يمكنهن حلقه وتارة بأنه خص من الآية مواضع الضرورة كداخل العينين فيخص بالحديث بعده.

وأما أمر عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما بنقض النساء رءوسهن إذا اغتسلن فيحتمل أنه أراد إيجاب ذلك عليهن في شعور لا يصل الماء إليها أو يكون مذهبا له أنه يجب النقض بكل حال كما هو مذهب النخعي أو لا يكون بلغه حديث أم سلمة وعائشة ويحتمل أنه كان يأمرهن بذلك على الاستحباب والاحتياط لا على الوجوب كذا ذكره النووي في شرح مسلم وفي الهداية، وليس عليها بل ذوائبها و هو الصحيح وقال بعضهم: يجب بلها ثلاثا مع كل بلة عصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت