فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 4714

ج / 2 ص -486- بشرط حرية وبلوغ وعقل وصحة وقدرة زاد وراحلة فضلت عن مسكنه وعما لا بد منه ونفقة ذهابه وإيابه وعياله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بفرضية الحج؛ لأن فائدتها الإثم عند عدم الفعل سواء كان مضيقا، أو موسعا اللهم إلا أن يقال فائدتها على هذا القول وجوب الإيصاء عليه قبيل موته فإذا لم يوص يأثم لترك هذا الواجب لا لترك الحج وعلم من قوله فرض مرة أن ما زاد عليها فهو تطوع ويشهد له الحديث السابق وعند الشافعية أن الحج لا يوصف بالنفلية بل المرة الأولى فرض عين وما زاد ففرض كفاية؛ لأن من فروض الكفاية أن يحج البيت كل عام ولم أره لأئمتنا بل صرحوا بالنفلية فقالوا حج النفل أفضل من الصدقة ولا يخفى أنه إذا نذر الحج فإنه يصير فرضا أيضا.

ومن فروعه ما في الخلاصة رجل قال لله علي مائة حجة لزمته كلها، ولو قال أنا أحج لا حج عليه، ولو قال إذا دخلت الدار فأنا أحج يلزمه عند الشرط.

ولو قال المريض إن عافاني الله تعالى من مرضي هذا فعلي حجة فبرئ لزمته حجة وإن لم يقل علي حجة لله؛ لأن الحجة لا تكون إلا لله، ولو برأ وحج جاز عن حجة الإسلام، ولو نوى غير حجة الإسلام صحت نيته. ا هـ.

وظاهره أنه ينصرف إلى حجة الإسلام من غير نيته وينبغي أن ينصرف إلى غير حجة الإسلام بغير نية إلا أن ينويها وقد صرح به الشارح الزيلعي في كتاب الأضحية لكن علل المحقق ابن الهمام لما في الخلاصة بأن الغالب أن يريد به المريض الذي فرط في الفرض حتى مرض وقد قدمنا أن الحج يتصف بالحرمة إذا كان المال حراما ويمكن أن يقال إنه يكون واجبا وهو ما إذا جاوز الميقات بغير إحرام فإنهم قالوا يجب عليه أحد النسكين إما الحج، أو العمرة فإذا اختار الحج فإنه يتصف بالوجوب وقد قدمنا أنه يتصف بالكراهة وهو حجه بغير إذن أبويه بشرطه، أو بغير إذن صاحب الدين فتحرر من هذا أنه يكون فرضا وواجبا ونفلا وحراما ومكروها والظاهر أنه لا يتصف بالإباحة؛ لأنه عبادة وضعا.

"قوله: بشرط حرية وبلوغ وعقل وصحة وقدرة زاد وراحلة فضلت عن مسكنه وعما لا بد منه ونفقة ذهابه وإيابه وعياله"فلا حج على عبد ولو مدبرا، أو أم ولد، أو مكاتبا أو مبعضا، أو مأذونا له في الحج، ولو كان بمكة لعدم ملكه بخلاف الصوم والصلاة؛ لأن الحج لا يتأتى إلا بالمال غالبا بخلافهما ولفوات حق المولى في مدة طويلة وحق العبد مقدم بإذن الشرع والمولى وإن أذنه فقد أعاره منافعه والحج لا يجب بقدرة عارية ولا على صبي ولا مجنون وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت