فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 4714

ج / 2 ص -491-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

معها"فأفاد هذا كله أن النسوة الثقات لا تكفي قياسا على المهاجرة والمأسورة؛ لأنه قياس مع النص ومع وجود الفارق فإن الموجود في المهاجرة والمأسورة ليس سفرا؛ لأنها لا تقصد مكانا معينا بل النجاة خوفا من الفتنة حتى لو وجدت مأمنا كعسكر المسلمين وجب أن تقر ولأنه يخاف عليها الفتنة وتزاد بانضمام غيرها إليها."

ولهذا تحرم الخلوة بالأجنبية وإن كان معها غيرها من النساء.

والمحرم من لا يجوز له مناكحتها على التأبيد بقرابة، أو رضاع، أو مصاهرة أطلقه فشمل المسلم والذمي والحر والعبد ولا يرد عليه المجوسي الذي يعتقد إباحة نكاحها والمسلم القريب إذا لم يكن مأمونا والصبي الذي لم يحتلم والمجنون؛ لأن المقصود من المحرم الحفظ والصيانة لها وهو مفقود في هؤلاء الأربعة ولم أر من شرط في الزوج شروط المحرم وينبغي أنه لا فرق؛ لأن الزوج إذا لم يكن مأمونا، أو كان صبيا، أو مجنونا لم يوجد منه ما هو المقصود كما ذكرنا وعبارة المجمع أولى وهي يشترط في حج المرأة من سفر زوج أو محرم بالغ عاقل غير مجوسي ولا فاسق مع النفقة عليه.

وأطلق المرأة فشمل الشابة والعجوز لإطلاق النصوص والمرأة هي البالغة؛ لأن الكلام فيمن يجب عليه الحج فلذا قالوا في الصبية التي لم تبلغ حد الشهوة تسافر بلا محرم فإن بلغتها لا تسافر إلا به.

والمراد خطاب وليها بأن يمنعها من السفر فإن لم يكن لها ولي فلا تستصحب في السفر لا أن المراد أنها يحرم عليها؛ لأنها غير مكلفة حتى تبلغ وبلوغها حد الشهوة لا يستلزمه وقيد بالسفر وهو ثلاثة أيام بلياليها؛ لأنه يباح لها الخروج إلى ما دون ذلك لحاجة بغير محرم.

وأشار بعدم اشتراط رضا الزوج إلى أنه ليس له منعها عن حجة الإسلام إذا وجدت محرما؛ لأن حقه لا يظهر في الفرائض بخلاف حج التطوع والمنذور.

وأشار المصنف إلى أن أمن الطريق والمحرم من شرائط الوجوب؛ لأنه عطفه على ما قبله وهو أحد القولين وقيل شرط وجوب الأداء.

وثمرة الاختلاف تظهر في وجوب الوصية وفي وجوب نفقة المحرم وراحلته إذا أبى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت