فهرس الكتاب
ج / 2 ص -492- فلو أحرم صبي، أو عبد فبلغ أو عتق فمضى لم يجز عن فرضه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحج. معها إلا بهما وفي وجوب التزوج عليها ليحج معها إن لم تجد محرما فمن قال هو شرط الوجوب قال لا يجب عليها شيء من ذلك؛ لأن شرط الوجوب لا يجب تحصيله ولهذا لو ملك المال كان له الامتناع من القبول حتى لا يجب عليه الحج وكذا لو أبيح له ومن قال إنه شرط وجوب الأداء وجب جميع ذلك ورجح المحقق في فتح القدير أنهما مع الصحة شروط وجوب أداء بأن هذه العبادة تجري فيها النيابة عند العجز لا مطلقا توسطا بين المالية المحضة والبدنية المحضة لتوسطها بينهما والوجوب أمر دائر مع فائدته فيثبت مع قدرة المال ليظهر أثره في الإحجاج والإيصاء.
واعلم أن الاختلاف في وجوب الإيصاء إذا مات قبل أمن الطريق فإن مات بعد حصول الأمن فالاتفاق على الوجوب.
وأشار باشتراط المحرم، أو الزوج إلى أن عدم العدة في حقها شرط أيضا بجامع حرمة السفر عليها أي عدة كانت والعبرة لوجوبها وقت خروج أهل بلدها وعن ابن مسعود أنه رد المعتدات من النجف بفتحتين مكان لا يعلوه الماء مستطيل فإن لزمتها العدة في السفر فسيأتي في محله إن شاء الله تعالى.
"قوله: فلو أحرم صبي، أو عبد فبلغ أو عتق فمضى لم يجز عن فرضه"؛ لأن الإحرام انعقد للنفل فلا ينقلب للفرض وهو وإن كان شرطا عندنا لكنه شبيه بالركن من حيث إمكان اتصال الأداء به فاعتبرنا الشبه فيما نحن فيه احتياطا وفي إسناد الإحرام إلى الصبي دليل على صحته منه وهو محمول على ما إذا كان يعقله فإن كان لا يعقله فأحرم عنه أبوه صار محرما فينبغي أن يجرده قبله ويلبسه إزارا و رداء ولما كان الصبي غير مخاطب كان إحرامه غير لازم ولذا لو أحصر وتحلل لا دم عليه ولا جزاء ولا قضاء، ولو جدده بعد بلوغه قبل الوقوف ونوى الفرض أجزأه؛ لأنه يمكنه الخروج عنه لعدم اللزوم بخلاف العبد لا يمكنه الخروج عنه للزوم فلو جدده بعد عتقه لا يصح والكافر والمجنون كالصبي فلو حج كافر، أو مجنون فأفاق، أو أسلم فجددا الإحرام أجزأهما قيل وهذا دليل أن الكافر إذا حج لا يحكم بإسلامه بخلاف الصلاة بجماعة كذا في فتح القدير.
وفيه بحث من وجهين الأول كيف يتصور إحرام المجنون فإنه لا يتصور منه إحرام بنفسه وكون وليه أحرم عنه يحتاج إلى نقل صريح يفيد أن المجنون البالغ كالصبي في هذا الثاني: أن