فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 4714

ج / 2 ص -511- واستلم الحجر كلما مررت به إن استطعت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يثبت في الابتداء بطريق العقوبة، ولهذا لا يبتدأ به على المسلم ثم صار علته حكم الشرع بذلك حتى لو اشترى المسلم أرض خراج لزمه عليه الخراج، كذا ذكره المحقق أكمل الدين في شرح البزدوي من بحث القدرة الميسرة وقد رد المحقق ابن الهمام في باب العشر والخراج كون الحكم ملزوما لوجود العلة في العلل الشرعية؛ لأن العلل الشرعية أمارات على الحكم لا مؤثرات فيجوز بقاء الحكم بعد زوال علته، وإنما ذلك في العلل العقلية. وأشار بقوله بعد ذلك ثم اخرج إلى الصفا إلى أنه لا يرمل إلا في طواف بعده سعي فلو أراد تأخير السعي إلى طواف الزيارة لا يرمل في طواف القدوم، وذكر الشارح معزيا إلى الغاية إذا كان قارنا لم يرمل في طواف القدوم إن كان رمل في طواف العمرة وأشار بقوله فقط إلى أنه لو ترك الرمل في الشوط الأول لا يرمل إلا في الشوطين بعده وبنسيانه في الثلاثة الأول لا يرمل في الباقي؛ لأن ترك الرمل في الأربعة سنة فلو رمل فيها لكان تاركا للسنتين، وكان ترك أحدهما أسهل فإن زاحمه الناس في الرمل وقف فإذا وجد مسلكا رمل؛ لأنه لا بدل له فيقف حتى يقيمه على الوجه المسنون بخلاف استلام الحجر؛ لأن الاستقبال بدل له.

وفي الولوالجية ولو رمل في الكل لم يلزمه شيء. ا هـ. وينبغي أن يكره تنزيها لمخالفة السنة، والرمل كما في الهداية أن يهز في مشيته الكتفين كالمبارز يتبختر بين الصفين، وقيل هو إسراع مع تقارب الخطا دون الوثوب والعدو وهو في اللغة كما في ضياء الحلوم بفتح الفاء والعين الهرولة وفي فتح القدير وهو بقرب البيت أفضل فإن لم يقدر فهو في البعد من البيت أفضل من الطواف بلا رمل مع القرب منه.

"قوله: واستلم الحجر كلما مررت به إن استطعت"أي من غير إيذاء لحديث البخاري أنه عليه السلام طاف على بعير كلما أتى في الركن أشار بشيء في يده وكبر.

وفي المغرب استلم الحجر تناوله بيده أو بالقبلة أو مسحه بالكف من السلمة بفتح السين وكسر اللام، وهي الحجر أفاد أن استلام الحجر بين كل شوطين سنة كما صرح به في غاية البيان، وذكر في المحيط والولوالجي في فتاواه أن الاستلام في الابتداء والانتهاء سنة، وفيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت