فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 4714

ج / 2 ص -519- ثم إلى الموقف، وقف بقرب الجبل، وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة حامدًا مكبرًا مهللًا ملبيًا مصليًا داعيًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخطبة جاز، ويجمع بين الصلاتين بخلاف الجمعة، وذكر الإمام والإحرام بالتعريف للإشارة إلى تعيينهما، فالمراد بالإمام الإمام الأعظم أو نائبه مقيما كان أو مسافرا فلا يجوز الجمع مع إمام غيرهما، ولو مات الإمام وهو الخليفة جمع نائبه أو صاحب شرطه لأن النواب لا ينعزلون بموت الخليفة، والأصلي كل واحدة منهما في وقتها، والمراد بالإحرام إحرام الحج حتى لو كان محرما بالعمرة يصلي العصر في وقته عنده، وهذان الشرطان لا بد منهما في كل من الصلاتين لا في العصر وحدها حتى لو كان محرما بالعمرة في الظهر محرما بالحج في العصر لا يجوز له الجمع عنده كما لو لم يكن محرما في الظهر، وأطلق في وقت الإحرام فأفاد أنه لا فرق بين أن يكون محرما قبل الزوال أو بعده وهو الصحيح؛ لأن المقصود حصوله عند أداء الصلاتين، ولا يشترط الإمام لجميع أداء الظهر حتى لو أدرك جزءا منه معه جاز له الجمع كذا في المحيط وهذا كله مذهب الإمام وعندهما لا يشترط إلا الإحرام عند العصر وهو رواية فجوز للمنفرد الجمع وفي قوله صلى الظهر إشارة إلى الصحيحة فلو صلاها، ثم تبين فساد الظهر أعادهما جميعا؛ لأن الفاسد عدم شرعا، وذكر في معراج الدراية أنه يؤخر هذا الجمع إلى آخر وقت الظهر وفي المحيط لا يجهر بالقراءة فيهما.

"قوله: ثم إلى الموقف وقف بقرب الجبل"أي ثم رح والمراد بالجبل جبل الرحمة.

"قوله: وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة"لحديث البخاري:"عرفات كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر وشعاب مكة كلها منحر"وفي المغرب عرنة واد بحذاء عرفات وبتصغيرها سميت عرينة ينسب إليها العرنيون وذكر القرطبي في تفسيره أنها بفتح الراء وضمها بغربي مسجد عرفة حتى لقد قال بعض العلماء إن الجدار الغربي من مسجد عرفة لو سقط سقط في بطن عرنة، وحكى الباجي عن ابن حبيب أن عرفة في الحل وعرنة في الحرم.

"قوله: حامدا مكبرا مهللا ملبيا مصليا داعيا"أي قف حامدا إلى آخره لحديث مالك وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت