فهرس الكتاب
ج / 2 ص -527- وكبر بكل حصاة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إما لأنها ليست من جنس الأرض أو؛ لأنها نثار وليست برمي أو؛ لأنه إعزاز لا إهانة، وكذا التقييد بحصى الخذف لبيان الأكمل فإنه لو رماها بأكبر منه جاز لحصول المقصود غير أنه لا يرمى بالكبار من الحجارة كي لا يتأذى به غيره، ولو رمى صح وكره.
ولم يبين الموضع المأخوذ منه الحصا لأنه يجوز أخذه من أي موضع شاء فليأخذها من مزدلفة أو من قارعة الطريق، ويكره من عند الجمرة تنزيها؛ لأنه حصى من لم يقبل حجه فإنه من قبل حجه رفع حصاه كما ورد في الحديث ولم يشترط طهارة الحجارة؛ لأنه يجوز الرمي بالحجر النجس، والأفضل غسلها وفي مناسك الحصيري جرى التوارث بحمل الحصى من جبل على الطريق فيحمل منه سبعين حصاة قال وفي مناسك الكرماني يدفع من المزدلفة بسبع حصيات، وقال قوم بسبعين حصاة، وليس مذهبنا ا هـ. كذا في معراج الدراية وفي فتح القدير: ويكره أن يلتقط حجرا واحدا فيكسره سبعين حجرا صغيرا كما يفعله كثير من الناس اليوم، ولم يبين وقته.
وله أوقات أربعة وقت الجواز ووقت الاستحباب ووقت الإباحة ووقت الكراهة.
فالأول ابتداؤه من طلوع الفجر يوم النحر وانتهاؤه إذا طلع الفجر من اليوم الثاني حتى لو أخره حتى طلع الفجر في اليوم الثاني لزمه دم عند أبي حنيفة خلافا لهما ولو رمى قبل طلوع فجر يوم النحر لم يصح اتفاقا.
والثاني من طلوع الشمس إلى الزوال.
والثالث من الزوال إلى الغروب.
والرابع قبل طلوع الشمس وبعد الغروب كذا في المحيط وغيره وجعل في الفتاوى الظهيرية الوقت المباح من المكروه فهي ثلاثة عنده والأكثرون على الأول.
"قوله: وكبر بكل حصاة"أي مع كل حصاة من السبعة بيان للأفضل فلو لم يذكر الله أصلا