فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 4714

ج / 2 ص -529- ثم احلق أو قصر و الحلق أحب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وشربا من مرقها ثم ركب إلى البيت فصلى بمكة الظهر. قال ابن حبان والحكمة في أنه صلى الله عليه وسلم نحر ثلاثا وستين بدنة أنه كان له يومئذ ثلاث وستون سنة فنحر لكل سنة بدنة.

"قوله: ثم احلق أو قصر و الحلق أحب"بيان للواجب والمراد بالحلق إزالة شعر ربع الرأس إن أمكن وإلا بأن كان أقرع فيجري الموسى على رأسه إن أمكن وأحب على المختار وإلا بأن كان على رأسه قروح لا يمكنه إمرار الموسى عليه ولا يصل إلى تقصيره فقد سقط هذا الواجب وحل كمن حلقها، والأحسن أن يؤخر الإحلال إلى آخر الوقت من أيام النحر ولو أمكنه الحلق لكن لم يجد آلة ولا من يحلقها فليس بعذر وليس له الإحلال؛ لأن إصابة الآلة مرجو في كل ساعة ولا كذلك برء القروح واندمالها والإزالة لا تختص بالموسى بل بأي آلة كانت أو بالنورة، والمستحب الحلق بالموسى؛ لأن السنة وردت به والمراد بالتقصير أن يأخذ الرجل أو المرأة من رءوس شعر ربع الرأس مقدار الأنملة كذا ذكر الشارح، ومراده أن يأخذ من كل شعرة مقدار الأنملة كما صرح به في المحيط وفي البدائع قالوا يجب أن يزيد في التقصير على قدر الأنملة حتى يستوفي قدر الأنملة من كل شعرة برأسه؛ لأن أطراف الشعر غير متساو عادة.

قال الحلبي: في مناسكه وهو حسن.

والأنملة بفتح الهمزة والميم وضم الميم لغة مشهورة، ومن خطأ راويها فقد أخطأ واحدة الأنامل ثم التخيير بين الحلق والتقصير إنما هو عند عدم العذر فلو تعذر الحلق لعارض تعين التقصير، أو التقصير تعين الحلق كأن لبده بصمغ فلا يعمل فيه المقراض، وإنما كان الحلق أفضل لدعائه عليه السلام للمحلقين بالرحمة ثنتين أو ثلاثا وفي الثالثة أو الرابعة للمقصرين بها، ويستحب حلق الكل للاتباع ولم يذكر سنن الحلق؛ لأنه لا يخص الحلق في الحج؛ لأن أصل الحلق في كل جمعة مستحب كما صرح به في القنية ويعتبر في سنته البداءة باليمين للحالق لا المحلوق فيبدأ بشقه الأيسر ومقتضى النص البداءة بيمين الرأس لما في الصحيحين أنه عليه السلام قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت