فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 4714

ج / 2 ص -535- ثم إلى المحصب فطف للصدر سبعة أشواط، وهو واجب إلا على أهل مكة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رضي الله عنه"من قدم ثقله قبل النفر فلا حج له"وأراد نفي الكمال، ولأنه يوجب شغل قلبه وهو في العبادة فيكره والظاهر أنها تنزيهية.

والثقل متاع المسافر وحشمه وهو بفتحتين وجمعه أثقال.

وأشار إلى أنه يكره ترك أمتعته بمكة والذهاب إلى عرفات بالطريق الأولى؛ لأنها العبادة المقصودة بخلاف الرمي وينبغي أن يكون محل الكراهة في المسألتين عند عدم الأمن عليها بمكة أما إن أمن فلا لعدم شغل القلب.

"قوله: ثم إلى المحصب"أي ثم رح إليه وهو بضم الميم وفتح المهملتين وهو الأبطح موضع ذات حصى بين منى ومكة، وليست المقبرة منه وكانت الكفار اجتمعوا فيه وتحالفوا على إضرار رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل عليه السلام فيه إراءة لهم لطيف صنع الله به وتكريمه بنصرته فصار ذلك سنة كالرمل في الطواف، وعبارة المجمع أولى من عبارة المصنف حيث قال ثم ينزل بالمحصب فإن الرواح إليه لا يستلزم النزول فيه وفي فتاوى قاضي خان، وينزل بالمحصب ساعة وفي فتح القدير ويصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويهجع هجعة ثم يدخل مكة ا هـ.

فحاصله أن النزول به ساعة محصل لأصل السنة، وأما الكمال فما ذكره الكمال.

"قوله: فطف للصدر سبعة أشواط وهو واجب إلا على أهل مكة"وله خمسة أسام ما في الكتاب لأنه يصدر عنه أي يرجع والصدر الرجوع وطواف الوداع؛ لأنه يودع البيت به وطواف الإفاضة؛ لأنه لأجله يفيض إلى البيت من منى وطواف آخر عهد بالبيت؛ لأنه لا طواف بعده وطواف الواجب.

واختلف في المراد بالصدر الذي هو الرجوع فعندنا هو الرجوع عن أفعال الحج، وعند الشافعي هو الرجوع إلى أهله ويبتنى عليه أنه لو طاف للصدر ثم أقام بمكة لشغل لم تلزمه الإعادة عندنا خلافا له، والصحيح قولنا لأن الإضافة للاختصاص وهو إما باعتبار أن الصدر سبب أو شرط وكل منهما سابق على الحكم وهو بما قلنا وعلى قوله يكون متأخرا عن الحكم والفراغ عن الأفعال يسمى صدورا ورجوعا عنها إلى الحالة التي كانت من قبل، ولم يبين وقته وله وقتان وقت الجواز ووقت الاستحباب، فالأول أوله بعد طواف الزيارة إذا كان على عزم السفر حتى لو طاف كذلك ثم أطال الإقامة بمكة ولو سنة ولم ينو الإقامة بها، ولم يتخذها دارا جاز طوافه وأما آخره فليس بموقت ما دام مقيما حتى لو أقام عاما لا ينوي الإقامة فله أن يطوف ويقع أداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت