فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 4714

ج / 2 ص -545-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى العمرة ضعيف؛ لأن سياق الحديث في الصحيح يقتضي خلافه، وهو ثابت بالكتاب والسنة أيضا، أما الأول فقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] دليل الإفراد. وقوله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] دليل القران، وقوله: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: 196] دليل التمتع، وأما الثاني فما في الصحيحين من حديث عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج. وفي رواية لمسلم: منا من أهل بالحج مفردا ومنا من قرن ومنا من تمتع.

الثاني تفضيل القران ثم التمتع ثم الإفراد، وفضل مالك والشافعي الإفراد، وفضل أحمد التمتع وأصله الاختلاف في حجته صلى الله عليه وسلم وقد أكثر الناس الكلام فيها، وأوسعهم نفسا في ذلك الإمام الطحاوي فإنه تكلم في ذلك زيادة على ألف ورقة، وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ليس علي شيء من الاختلاف أيسر من هذا وإن كان الغلط فيه قبيحا من جهة أنه مباح يعني لما كانت الثلاثة مباحة لم يكن في الاختلاف تغيير حكم لكن لما كانت حجة واحدة ولم يتفقوا على نقلها كان اختلافهم قبيحا منهم.

فما يرجح أنه عليه السلام كان قارنا ما رواه علي في الصحيحين وأنس في الصحيحين بروايات كثيرة وعمران بن الحصين في صحيح مسلم وعمر بن الخطاب في صحيح البخاري وأبي داود والنسائي وحفصة في الصحيحين وأبو موسى الأشعري في الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت