فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 4714

ج / 2 ص -546-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومما يرجح أنه عليه السلام كان مفردا ما ثبت في الصحيح من رواية جابر وابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم في الصحيحين.

ومما يرجح أنه كان متمتعا ما ثبت عن ابن عمر وعائشة في الصحيحين وعن ابن عباس فيما رواه الترمذي وحسنه وعن عمران بن الحصين في الصحيحين، وجمع أئمتنا بين الروايات بأن سبب رواية الإفراد سماع من رأى تلبيته بالحج وحده، ورواية التمتع سماع من سمعه يلبي بالعمرة، ورواية القران سماع من سمعه يلبي بهما، وهذا لأنه لا مانع من إفراد ذكر نسك في التلبية وعدم ذكر شيء أصلا وجهة أخرى مع نية القران فهو نظير سبب الاختلاف في تلبيته عليه السلام أكانت دبر الصلاة أو عند استواء ناقته أو حين علا على البيداء فروى كل بحسب ما سمع، وما يرجح القران أن من روى الإفراد روى التمتع فتناقض بخلاف من روى التمتع وهو بلغة القرآن الكريم وعرف الصحابة أعم من القران، وترجح الفرد المسمى بالقران في الاصطلاح بما في الصحيح عن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول:"أتاني الليلة آت من ربي عز وجل فقال صل في هذا الوادي المبارك ركعتين"وقل عمرة في حجة ولا بد له من امتثال ما أمر به في مقامه الذي هو وحي ولأئمتنا ترجيحات كثيرة. وقال النووي في شرح المهذب والصواب الذي نعتقده أنه صلى الله عليه وسلم أحرم بالحج أولا مفردا ثم أدخل عليه العمرة فصار قارنا وإدخال العمرة على الحج جائز على أحد القولين عندنا وعلى الأصح لا يجوز لنا، وجاز للنبي صلى الله عليه وسلم تلك السنة للحاجة وأمر به في قوله:"لبيك عمرة وحجة"فمن روى أنه كان مفردا اعتمد أول الإحرام، ومن روى أنه كان قارنا اعتمد آخره، ومن روى أنه كان متمتعا أراد التمتع اللغوي وهو الانتفاع بأن كفاه عن النسكين فعل واحد ويؤيده أنه عليه السلام لم يعتمر تلك السنة عمرة مفردة لا قبل الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت