فهرس الكتاب
ج / 2 ص -559- وهي شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخرى في أشهر الحج أو لا، وإنما اختصت المتعة بأفعال العمرة في أشهر الحج؛ لأن أشهر الحج كان متعينا للحج قبل الإسلام فأدخل الله العمرة فيها إسقاطا للسفر الجديد عن الغرباء فكان اجتماعهما في وقت واحد في سفر واحد رخصة وتمتعا.
وفي فتح القدير وهل يشترط في القران أيضا أن يفعل أكثر أشواط العمرة في أشهر الحج ذكر في المحيط أنه لا يشترط وكأنه مستند في ذلك إلى ما قدمناه عن محمد وقدمنا جوابه في باب القران.
"قوله: وهي شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة"أي أشهر الحج المرادة في قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] وهو مروي عن العبادلة الثلاثة ورواه البخاري في صحيحه عن ابن عمر فالمراد حينئذ من الجمع شهران، وبعض الثالث.
وذكر في الكشاف فإن قلت فكيف كان الشهران وبعض الثالث أشهرا قلت اسم الجمع يشترك فيه ما وراء الواحد بدليل قوله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] فلا سؤال فيه إذن، وإنما يكون موضعا للسؤال لو قيل ثلاثة أشهر معلومات ا هـ.
وما في غاية البيان من أنه عام مخصوص ففيه نظر؛ لأن أخص الخصوص في العام إذا كان جمعا ثلاثة لا يجوز التخصيص بعده فالأولى ما ذكره في الكشاف.
وفائدة التوقيت بهذه الأشهر أن شيئا من أفعال الحج لا يجوز إلا فيها حتى إذا صام المتمتع أو القارن ثلاثة أيام قبل أشهر الحج لا يجوز، وكذا السعي بين الصفا والمروة عقب طواف القدوم لا يجوز إلا في أشهر الحج، وأنه لا يكره الإحرام بالحج فيه مع أنه يكره الإحرام بالحج في غير أشهر الحج، وأنه لو أحرم بعمرة يوم النحر فأتى بأفعالها ثم أحرم من يومه ذلك بالحج وبقي محرما إلى قابل فحج كان متمتعا.
قال في فتح القدير وهذا يعكر على ما تقدم ويوجب أن يضع مكان قولهم وحج من عامه