فهرس الكتاب
ج / 1 ص -135-
وأما الجواب عن الثاني فلا نسلم أن المحل لا يشتهى ولئن سلم فاجتماع هذه الأوصاف الشنيعة في امرأة نادر ولا اعتبار به.
هذا، وقد ذكر في المبتغى خلافا فيمن غابت الحشفة في فرجه فقال وقيل لا غسل عليه كالبهيمة والمراد بالفرج الدبر.
ونقله في فتح القدير ولم يتعقبه وقد يقال إنه غير صحيح فقد قال في غاية البيان واتفقوا على وجوب الغسل من الإيلاج في الدبر على الفاعل والمفعول به ا هـ. وجعل الدبر كالبهيمة بعيد جدا كما لا يخفى.
وفي فتح القدير أن في إدخال الإصبع الدبر خلافا في إيجاب الغسل فليعلم ذلك ا هـ. وقد أخذه من التجنيس ولفظه رجل أدخل إصبعه في دبره، وهو صائم اختلفوا في وجوب الغسل والقضاء والمختار أنه لا يجب الغسل ولا القضاء؛ لأن الإصبع ليس آلة للجماع فصار بمنزلة الخشبة ذكره في الصوم وقد حكى عن السراج الوهاج خلافا في وطء الصغيرة التي لا تشتهى فمنهم من قال يجب مطلقا ومنهم من قال لا يجب مطلقا والصحيح أنه إذا أمكن الإيلاج في محل الجماع من الصغيرة ولم يفضها فهي ممن تجامع فيجب الغسل وعزاه للصيرفي في الإيضاح وقد يقال إن بقاء البكارة دليل على عدم الإيلاج فلا يجب الغسل كما اختاره في النهاية معزيا إلى المحيط.
ولو لف على ذكره خرقة وأولج ولم ينزل قال بعضهم يجب الغسل؛ لأنه يسمى مولجا وقال بعضهم لا يجب والأصح إن كانت الخرقة رقيقة بحيث يجد حرارة الفرج واللذة وجب الغسل وإلا فلا والأحوط وجوب الغسل في الوجهين.
وإن أولج الخنثى المشكل ذكره في فرج امرأة أو دبرها فلا غسل عليهما لجواز أن يكون امرأة، وهذا الذكر منه زائد فيصير كمن أولج إصبعه.
وكذا في دبر رجل أو فرج خنثى لجواز أن يكونا رجلين والفرجان زائدان منهما وكذا في فرج خنثى مثله لجواز أن يكون الخنثى المولج فيه رجلا والفرج زائد منه، وإن أولج رجل في فرج خنثى مشكل لم يجب الغسل عليه لجواز أن يكون الخنثى رجلا والفرج منه بمنزلة الجرح.