ج / 3 ص -110-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فباطل لعدم مصادفة المحل، وكذا إذا زوج الخنثى من خنثى آخر لا يحكم بصحة النكاح حتى يظهر أن أحدهما ذكر والآخر أنثى.ا هـ.
وفي القنية لا يجوز التزويج بجنية، وأجازه الحسن البصري بشهود وذكر أهل الأصول أن النهي عن نكاح المحارم مجاز عن النفي فكان نسخا لعدم محله وصرح كثير من الفقهاء بعدم محلية المحارم للنكاح وجزم به في غاية البيان لكن يشكل عليه إسقاط أبي حنيفة الحد عمن وطئ محرمة بعد العقد عليها فإنها إذا لم تكن محلا لم تبق شبهة بالعقد والجواب أنها لم تخرج عن المحلية للنكاح أصلا بدليل حل تزوجها لمن لم يكن محرما لها فأبو حنيفة نظر إلى هذا، وهما نظرا إلى خروجها عن المحلية بالنسبة إلى الواطئ، وهو الظاهر فلذا قال: في الخلاصة إن الفتوى على قولهما وسيأتي تمامه في محله إن شاء الله تعالى والثاني أعني الشرط الخاص للانعقاد سماع اثنين بوصف خاص للإيجاب والقبول زاد في المحيط، وكون المرأة من المحللات، وقد علمت ما فيه.
وركنه الإيجاب والقبول حقيقة أو حكما كاللفظ القائم مقامهما من متولي الطرفين شرعا وحكمة حل استمتاع كل منهما بالآخر على الوجه المأذون فيه شرعا وحرمة المصاهرة، وملك كل واحد منهما بعض الأشياء على الآخر مما سيرد عليك كذا في فتح القدير. وقد ذكر أحكامه في البدائع في فصل على حدة فقال: منها حل الوطء لا في الحيض والنفاس والإحرام، وفي الظهار قبل التكفير ووجوبه قضاء مرة واحدة وديانة فيما زاد عليها، وقيل يجب قضاء أيضا، ومنها حل النظر والمس من رأسها إلى قدمها إلا لمانع ومنها ملك المنفعة، وهو اختصاص الزوج بمنافع بضعها وسائر أعضائها استمتاعا، ومنها ملك الحبس والقيد، وهو صيرورتها ممنوعة عن الخروج والبروز، ومنها وجوب المهر عليه، ومنها وجوب النفقة والكسوة، ومنها حرمة المصاهرة، ومنها الإرث من الجانبين، ومنها وجوب العدل بين النساء في حقوقهن، ومنها وجوب طاعته عليها إذا دعاها إلى الفراش، ومنها ولاية تأديبها إذا لم تطعه بأن نشزت، ومنها استحباب معاشرتها بالمعروف، وعليه حمل الأمر في قوله تعالى، {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19] ، وهو مستحب لها أيضا والمعاشرة بالمعروف الإحسان قولا، وفعلا وخلقا إلى آخر ما في البدائع.
ومن أحكامه أن لا يصح تعليقه بالشرط لكن قال: في التتمة تزوج امرأة إن شاءت أو قال: إن شاء زيد فأبطل صاحب المشيئة مشيئته في المجلس فالنكاح جائز؛ لأن المشيئة إذا بطلت في المجلس صار نكاحا بغير مشيئة كما قالوا في السلم إذا أبطل الخيار في المجلس جاز السلم. ولو بدأ الزوج فقال: تزوجتك إن شئت ثم قبلت المرأة من غير شروط تم النكاح، ولا يحتاج إلى