فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 4714

ج / 1 ص -142- وسن للجمعة والعيدين والإحرام وعرفة

جعل اسما لما يراه النائم من الجماع فيحدث معه إنزال المني غالبا.

فغلب لفظ الاحتلام في هذا دون غيره من أنواع المنام لكثرة الاستعمال.

وحكمه عدم وجوب الغسل إذا لم ينزل لما روى البخاري ومسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال:"نعم إذا رأت الماء".

ونقل النووي في شرح المهذب عن ابن المنذر الإجماع عليه.

وأما ما استدل به في بعض الشرح ومن حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يجد البلل ولا يذكر الاحتلام قال يغتسل وعن الرجل يرى أنه احتلم ولا يجد البلل قال:"لا غسل عليه".

فهو وإن كان مشهورا رواه الدارمي وأبو داود والترمذي وغيرهم لكنه من رواية عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف عند أهل العلم لا يحتج بروايته.

ويغني عنه حديث أم سليم المتقدم، , فإنه يدل على جميع ما يدل عليه هذا هكذا في شرح المهذب ولا يقال إن الاستدلال بحديث أم سليم صحيح على مذهب من يقول بمفهوم الشرط وأنتم لا تقولون به؛ لأنا نقول إن الحكم معلق بالشرط، فإذا عدم الشرط انعدم الحكم بالعدم الأصلي لا بأن عدم الشرط أثر في عدم الحكم كما تقدم .

"قوله وسن للجمعة والعيدين والإحرام وعرفة"أي وسن الغسل لأجل هذه الأشياء.

أما الجمعة فلما روى الترمذي وأبو داود والنسائي وأحمد في مسنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت