فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 4714

ج / 1 ص -141-

خامسها أن وجوب الوضوء بالبول لا ينافي الوجوب بالودي بعده ويقع الوضوء عنهما حتى لو حلف لا يتوضأ من رعاف فرعف ثم بال أو عكسه فتوضأ فالوضوء منهما فيحنث وكذا لو حلفت لا تغتسل من جنابة أو حيض فجامعها زوجها وحاضت فاغتسلت فهو منهما وتحنث، وهذا ظاهر الرواية وقال الجرجاني الطهارة من الأولى دون الثاني مطلقا.

وقال الهندواني إن اتحد الجنس كأن بال ثم بال فالوضوء من الأول وإن اختلف كأن بال ثم رعف فالوضوء منهما ذكره في الذخيرة.

وقد رجح المحقق في فتح القدير تبعا للآمدي قول الجرجاني؛ لأن الناقض يثبت الحدث ثم تجب إزالته عند وجود شروطه، وهو أمر واحد لا تعدد في أسبابه.

فالثابت بكل سبب هو الثابت بالآخر إذ لا دليل يوجب خلاف ذلك فالناقض الأول لما أثبت الحدث لم يعمل الثاني شيئا لاستحالة تحصيل الحاصل نعم لو وقعت الأسباب دفعة أضيف ثبوته إلى كلها ولا ينفي ذلك كون كل علة مستقلة لأن معنى الاستقلال كون الوصف بحيث لو انفرد أثر وهذه الحيثية ثابتة لكل في حال الاجتماع، وهذا أمر معقول يجب قبوله والحق أحق أن يتبع ويجب حمله على الحكم بتعدد الحكم هنا، ولا يستلزم أن يقال به في كل موضع؛ لأنه يرفع وقوع تعدد العلل بحكم واحد وهم في الأصول يثبتونه.

وأما الاحتلام فهو افتعال من الحلم بضم الحاء وإسكان اللام، وهو ما يراه النائم من المنامات.

يقال: حلم في منامه بفتح الحاء واللام واحتلم وحلمت كذا وحلمت بكذا هذا أصله ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت