فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 4714

ج / 1 ص -140-

مطالع الأنوار لغة أنه بالذال المعجمة، وهذان شاذان.

يقال ودى بتخفيف الدال وأودى وودى بالتشديد.

والأول أفصح، وهو ماء أبيض كدر ثخين يشبه المني في الثخانة ويخالفه في الكدورة ولا رائحة له ويخرج عقيب البول إذا كانت الطبيعة مستمسكة وعند حمل شيء ثقيل ويخرج قطرة أو قطرتين ونحوهما.

وأجمع العلماء أنه لا يجب الغسل بخروج المذي والودي كذا في شرح المهذب. وإذا لم يجب بهما الغسل وجب بهما الوضوء.

وفي المذي حديث علي المشهور الصحيح الثابت في البخاري ومسلم وغيرهما فإن قيل ما فائدة إيجاب الوضوء بالودي وقد وجب بالبول السابق عليه قلنا عن ذلك أجوبة أحدها فائدته فيمن به سلس البول، فإن الودي ينقض وضوءه دون البول.

ثانيها فيمن توضأ عقب البول قبل خروج الودي ثم خرج الودي فيجب به الوضوء.

ثالثها يجب الوضوء لو تصور الانتقاض به كما فرع أبو حنيفة مسائل المزارعة لو كان يقول بجوازها قال في الغاية وفيه ضعف.

ورابعها الودي ما يخرج بعد الاغتسال من الجماع وبعد البول، وهو شيء لزج كذا فسره في الخزانة والتبيين فالإشكال إنما يرد على من اقتصر في تفسيره على ما يخرج بعد البول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت