فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 4714

ج / 3 ص -192- ولو نقصت عن مهر مثلها فللولي أن يفرق بينهما، أو يتم المهر، ولو زوج طفله غير كفء، أو بغبن فاحش صح، ولم يجز ذلك لغير الأب، والجد.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

سيأتي ولا تعتبر الكفاءة بين أهل الذمة فلو زوجت نفسها، فقال وليها ليس هذا كفؤا لم يفرق بل هم أكفاء بعضهم لبعض قال في الأصل إلا أن يكون نسبا مشهورا كبنت ملك من ملوكهم خدعها حائك أو سائس فإنه يفرق بينهم لا لعدم الكفاءة بل لتسكين الفتنة والقاضي مأمور بتسكينها بينهم كما بين المسلمين.

"قوله: ولو نقصت عن مهر مثلها للولي أن يفرق بينهما أو يتم المهر"يعني عند أبي حنيفة وقالا ليس له ذلك؛ لأن ما زاد عن العشرة حقها ومن أسقط حقه لا يعترض عليه كما في الإبراء بعد التسمية ولأبي حنيفة أن الأولياء يفتخرون بغلاء المهر ويتعيرون بنقصانها فأشبه الكفاءة بخلاف الإبراء بعد التسمية؛ لأنه لا يعير به.

فحاصله: أن في المهر حقوقا ثلاثة: أحدهما حق الشرع وهو أن لا يكون أقل من عشرة دراهم أو ما يساويها. والثاني حق الأولياء وهو أن لا يكون أقل من مهر المثل. والثالث حق المرأة وهو كونه ملكا لها، ثم حق الشرع، والأولياء مراعى وقت الثبوت فقط فلا حق لهما حالة البقاء. وأفاد بقوله للولي أن يفرق أن الولي لو فرق بينهما قبل الدخول فلا مهر لها وإن كان بعده فلها المسمى، وكذا إذا مات أحدهما قبل التفريق فليس لهم المطالبة بالتكميل؛ لأن الثابت لهم ليس إلا أن يفسخ أو يكمل فإذا امتنع هنا عن تكميل المهر لا يمكن الفسخ وإن طلقها الزوج قبل تفريق الولي قبل الدخول فلها نصف المسمى كما في المحيط والمراد من الولي هنا العصبة وإن لم يكن محرما على المختار كما قدمناه في الكفاءة فخرج القريب الذي ليس بعصبة وخرج القاضي فلذا قال في الذخيرة من كتاب الحجر المحجور عليها إذا تزوجت بأقل من مهر مثلها ليس للقاضي الاعتراض عليها؛ لأن الحجر في المال لا في النفس. ا هـ.

"قوله: ولو زوج طفله غير كفء أو بغبن فاحش صح ولم يجز ذلك لغير الأب والجد"يعني لو زوج الأب الصاحي ولده الصغير أمة أو بنته الصغيرة عبدا أو زوجه وزاد على مهر المثل زيادة فاحشة أو زوجها ونقص عن مهر مثلها نقصانا فاحشا فهو صحيح من الأب والجد دون غيرهما عند أبي حنيفة ولم يصح العقد عندهما على الأصح؛ لأن الولاية مقيدة بشرط النظر فعند فواته يبطل العقد وله: أن الحكم يدار على دليل النظر وهو قرب القرابة وفي النكاح مقاصد تربو على المهر والكفاءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت