فهرس الكتاب
ج / 3 ص -205- فإن سماها أو دونها فلها عشرة بالوطء أو بالموت وبالطلاق قبل الدخول يتنصف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تزوجها بألف درهم على أن ينقد ما تيسر له والبقية إلى سنة كان الألف كله إلى سنة إلا أن تقيم المرأة البينة أنه تيسر له منها شيء أو كله فتأخذه كذا في الظهيرية.
"قوله: فإن سماها أو دونها فلها عشرة بالوطء أو بالموت"; لأن بالدخول يتحقق تسليم المبدل وبه يتأكد البدل وبالموت ينتهي النكاح نهايته والشيء بانتهائه يتقرر ويتأكد فيتقرر بجميع مواجبه وسيأتي أن الخلوة كالوطء.
فحاصله أن المهر يجب بالعقد ويتأكد بإحدى معان ثلاث وينبغي أن يزاد رابع وهو وجوب العدة عليها منه كما سيأتي في العدة لو طلقها بائنا بعد الدخول ثم تزوجها ثانيا في العدة وجب كمال المهر الثاني بدون الخلوة والدخول؛ لأن وجوب العدة عليها فوق الخلوة وينبغي أن يزاد خامس وهو ما لو أزال بكارتها بحجر ونحوه فإن لها كمال المهر كما صرحوا به بخلاف ما إذا أزالها بدفعة فإنه يجب النصف لو طلقها قبل الدخول ولو دفعها أجنبي فزالت بكارتها وطلقت قبل الدخول وجب نصف المسمى على الزوج وعلى الأجنبي نصف صداق مثلها، وإنما لم يجب مهر المثل إذا سمى دون العشرة كما قال زفر؛ لأن فساد هذه التسمية لحق الشرع، وقد صار مقضيا بالعشرة، فأما ما يرجع إلى حقها فقد رضيت بالعشرة لرضاها بما دونها ولا معتبر بانعدام التسمية؛ لأنها قد ترضى بالتمليك من غير عوض تكرما ولا ترضى فيه بالعوض اليسير، وقد علم حكم الأكثر بالأولى؛ لأن التقدير في المهر يمنع النقصان فقط وفي المحيط والظهيرية لو تزوجها على ألفين ألف منها لله تعالى أو للخاطب أو لولدي أو لفلان فالمهر ألف؛ لأن هذا استئناء في كلام واحد.
وفي الظهيرية لو تزوجها على غنم بعينها على أن أصوافها لي كان له الصوف استحسانا ولو تزوجها على جارية حبلى على أن ما في بطنها تكون له الجارية وما في بطنها لها ا هـ. وكله؛ لأن الحمل كجزئها فلم يصح استثناؤه.
وفي الولوالجية والخانية لو تزوجها على ألف درهم من نقد البلد فكسدت وصار النقد غيرها كان على الزوج قيمة تلك الدراهم يوم كسدت هو المختار ولو كان مكان النكاح بيعا فسد البيع؛ لأن الكساد بمنزلة الهلاك وهلاك البدل يوجب فساد البيع بخلاف النكاح ا هـ.
"قوله: وبالطلاق قبل الدخول يتنصف"أي المسمى لقوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ