فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 4714

ج / 3 ص -210- والمتعة إن طلقها قبل الوطء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم اعلم أن وجوب مهر المثل بتمامه عند عدم التسمية مشروط بأن لا يشترط الزوج عليها شيئا لما في الولوالجية والمحيط لو تزوجها على أن تدفع إليه هذا العبد يقسم مهرها على قيمة العبد وعلى مهر مثلها؛ لأن المرأة بذلت البضع والعبد بإزاء مهر مثلها والبدل ينقسم على قدر قيمة المبدل فما أصاب قيمة العبد فالبيع فيه فاسد؛ لأنها باعته بشيء مجهول والباقي يصير مهرا. ا هـ.

ويخالفه ما نقلاه أيضا لو قال لامرأة أتزوجك على أن تعطيني عبدك هذا فقبلت جاز النكاح بمهر المثل ولا شيء له من العبد فيحتاج إلى الفرق، وقد يقال إن في الثانية لم يجعل العبد مبيعا بل هبة فلا ينقسم مهر المثل على العبد وعلى مهر المثل بدليل أنه ذكر الإعطاء والعطية الهبة وفي الأولى جعل العبد مبيعا فانقسم مهر المثل بدليل أنه ذكر الدفع لا الإعطاء وأما إذا تزوجها على ألف على أن تدفع إليه هذا العبد، فقال في المحيط صح النكاح والبيع؛ لأن البيع مشروط في النكاح، فأما النكاح غير مشروط في البيع فثبت البيع ضمنا للنكاح ولو قال في المختصر أو مات أحدهما لكان أولى؛ لأن موتها كموته كما في التبيين وليس من صور عدم التسمية ما لو تزوجت بمثل مهر أمها والزوج لا يعلم مقدار مهر أمها فإنه جائز بمقدار مهر أمها ولو طلقها الزوج قبل الدخول بها فلها نصف ذلك وللزوج الخيار إذا علم مقدار مهر أمها كما لو اشترى بوزن هذا الحجر ذهبا ثم علم بوزنه ولا خيار للمرأة كذا في الذخيرة وليس منها ما إذا افترقا وبقي عليه عشرة دنانير من المهر ثم تزوجها بتلك العشرة فإن المصرح به في القنية أنه تزوج بمثل العشرة فيكون المهر عشرة أخرى غير عشرة الدين.

"قوله: والمتعة إن طلقها قبل الوطء"أي لها المتعة إن لم يسم شيئا وطلقها قبل الوطء والخلوة لقوله تعالى {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} [البقرة: 236] الآية ثم هذه المتعة واجبة رجوعا إلى الأمر ولا يكون لفظ المحسنين قرينة صارفة إلى الندب؛ لأن المحسن أعم من المتطوع والقائم بالواجب أيضا فلا ينافي الوجوب مع ما انضم إليه من لفظ حقا وعلى.

وفي الأسرار للدبوسي قال علماؤنا والمتعة بعد الطلاق قبل الدخول في نكاح لا تسمية فيه تجب خلفا عن مهر المثل الذي كان واجبا به قبل الطلاق بدلا عن الملك الواقع بالعقد للرجل على المرأة في الحالين جميعا ا هـ.

ثم اعلم أن المتعة إنما تجب في موضع لم تصح التسمية من كل وجه أما إذا صحت من وجه دون وجه فإنه لا تجب المتعة وإن وجب مهر المثل بالدخول كما إذا تزوجها على ألف درهم وكرامتها أو على ألف وعلى أن يهدي لها هدية وأنه إذا طلقها قبل الدخول كان لها نصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت