فهرس الكتاب
ج / 3 ص -211- وهي درع وخمار وملحفة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الألف لا المتعة مع أنه لو دخل بها وجب مهر المثل لا ينقص من الألف كما في غاية البيان؛ لأن المسمى لم يفسد من كل وجه؛ لأنه على تقدير كرامتها والإهداء يوجب الألف لا مهر المثل.
قيد بالطلاق والمراد منه فرقة جاءت من قبله ولم يشاركه صاحب المهر في سببها طلاقا كانت أو فسخا كالطلاق والفرقة بالإيلاء واللعان والجب والعنة وردته وإبائه الإسلام وتقبيله ابنتها أو أمها بشهوة للاحتراز عن فرقة جاءت من قبلها قبل الدخول فإنه لا متعة لها لا وجوبا ولا استحبابا كما في فتح القدير كما لا يجب نصف المسمى لو كان موجودا كردتها وإبائها الإسلام وتقبيلها ابنه بشهوة والرضاع وخيار البلوغ والعتق وعدم الكفاءة.
وقيدنا بأنه لم يشاركه في سبيها للاحتراز عما إذا اشترى منكوحته من المولى أو اشتراها وكيله منه فإن مالك المهر يشارك الزوج في السبب وهو الملك فلذا لا تجب المتعة ولا نصف المسمى بخلاف ما لو باعها المولى من رجل ثم اشتراها الزوج منه فإنها واجبة كما في التبيين.
"قوله: وهي درع وخمار وملحفة"وهو مروي عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما ودرع المرأة بالدال المهملة ما تلبسه فوق القميص وهو مذكر والخمار ما تغطي به المرأة رأسها والملحفة هي الملاءة وهي ما تلتحف به المرأة كذا في المغرب ولم يذكر في الذخيرة الدرع، وإنما ذكر القميص وهو الظاهر.
وفي المعراج قال فخر الإسلام هذا في ديارهم أما في ديارنا تلبس أكثر من ذلك فيزاد على هذا إزار ومكعب ا هـ.
وفي البدائع ولو أعطاها قيمة الأثواب دراهم أو دنانير تجبر على القبول؛ لأن الأثواب ما وجبت لعينها بل من حيث إنها مال كالشاة في خمس من الإبل في باب الزكاة ا هـ.
ولم يذكر المصنف اعتبارها بحاله أو بحالها للاختلاف فالكرخي اعتبر حالها واختاره القدوري فإن كانت سفلة فمن الكرباس وإن كانت وسطة فمن القز وإن كانت مرتفعة الحال فمن الإبريسم فإنها بدل بضعها فتعتبر بحالها والإمام السرخسي اعتبر وصححه في الهداية عملا بقوله تعالى {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [البقرة: 236] لكن ليس على إطلاقه قالوا فلا تزاد على نصف مهر مثلها؛ لأن الحق عند التسمية آكد وأثبت منه عند عدم التسمية ثم عندها لا يزاد على نصف المسمى فلأن لا يزاد عند عدمها على نصف مهر المثل أولى ولا