فهرس الكتاب
ج / 3 ص -212- وما فرض بعد العقد، أو زيد لا ينتصف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنقص المتعة عن خمسة دراهم؛ لأنها تجب على طريق العوض وأقل عوض ثبت في النكاح نصف عشرة فلا بد في المتعة من ملاحظة هذين الأمرين فليس ملاحظة الأمرين مناقضا للقول باعتبار حاله كما في فتح القدير ودعواه بأن الملاحظة المذكورة صريحة في اعتبار حالها ممنوعة؛ لأنها لو كانت غنية قيمة متعتها مائة درهم والزوج فقير يناسبه أن تكون المتعة في حقه عشرين درهما فعلى من اعتبر حاله الواجب عشرون وعلى من اعتبر حالها الواجب المائة نعم لو كان غنيا وحاله يقتضي مائة وهي فقيرة متعتها عشرون فحينئذ لا يزاد على العشرين لا باعتبار حالها بل لما ذكرناه والإمام الخصاف اعتبر حالهما قالوا وهو أشبه بالفقه وصححه الولوالجي؛ لأن في اعتبار حاله تسوية بين الشريفة والخسيسة وهو منكر بين الناس فقد اختلف الترجيح والأرجح قول الخصاف؛ لأن الولوالجي في فتاواه صححه وقال وعليه الفتوى كما أفتوا به في النفقة وظاهر كلامهم أن ملاحظة الأمرين على جميع الأقوال معتبرة فلا يزاد على نصف مهر المثل ولا ينقص عن خمسة دراهم كما هو صريح الأصل و المبسوط وفي فتح القدير وإطلاق الذخيرة كونها وسطا لا بغاية الجودة ولا بغاية الرداءة لا يوافق رأيا من الثلاثة الاعتبار بحاله أو حالها أو حالهما ا هـ.
ولعله سهو؛ لأن اعتبار الوسط موافق للأقوال كلها؛ لأنه على قول من اعتبر حالها وكانت فقيرة مثلا فإنه يجب لها الكرباس الوسط لا الجيد ولا الرديء وفي المتوسطة قز وسط وفي المرتفعة إبريسم وسط وعلى قول من اعتبر حاله وكان فقيرا يجب لها الكرباس الوسط وإن كان متوسطا فقز وسط وإن كان غنيا فإبريسم وسط وعلى قول من اعتبر حالهما وإن كانا فقيرين فالواجب كرباس وسط وإن كانا غنيين فالواجب إبريسم وسط وإن كان أحدهما غنيا والآخر فقيرا فالواجب قز وسط فقد علمت أن الوسط معتبر على كل تقدير وفي الظهيرية الكفيل بمهر المثل لا يكون كفيلا بالمتعة الواجبة والرهن بمهر المثل القياس أن لا يصير رهنا بالمتعة حتى لا يحبس بها وهو قول أبي يوسف وفي الاستحسان يصير رهنا بالمتعة حتى يحبس بها وهو قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد وهي من المسائل الثلاث التي رجع أبو يوسف من الاستحسان إلى القياس لقوة وجه القياس والثانية إذا تلا آية السجدة في ركعة ثم أعادها في الركعة الثانية القياس أن تكفيه سجدة واحدة وهو قول أبي يوسف الآخر وفي الاستحسان تلزمه أخرى وهو قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد والثالثة العبد إذا جنى جناية فيما دون النفس يخير المولى بين الدفع والفداء وإن اختار الفداء ثم مات المجني عليه والقياس أن يخير المولى ثانيا وهو قول أبي يوسف الآخر وفي الاستحسان أن لا يخير وهو قوله الأول ا هـ.
"قوله: وما فرض بعد العقد أو زيد لا يتنصف"أي بالطلاق قبل الدخول أما ما فرض بعد