فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 4714

ج / 3 ص -218- والخلوة بلا مرض أحدهما وحيض ونفاس وإحرام وصوم فرض كالوطء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لها قولي وهبت مهري منك، فقالت المرأة ذلك وهي لا تحسن العربية لا يصح فرق بين هذا وبين العتق والطلاق حيث يقعان.

والفرق أن الرضا شرط جواز الهبة وليس بشرط لجواز العتق والطلاق ا هـ. وأشار المصنف إلى أنه لو تزوجها بمائة دينار على أن تحط عنه خمسين منها فقبلت فهو صحيح بالأولى كما في الخانية.

"قوله: والخلوة بلا مرض أحدهما وحيض ونفاس وإحرام وصوم فرض كالوطء"بيان للسبب الثالث المكمل للمهر وهي الخلوة الصحيحة؛ لأنها سلمت المبدل حيث رفعت الموانع وذلك وسعها فيتأكد حقها في البدل اعتبارا بالبيع، وقد حكى الطحاوي إجماع الصحابة عليه ويدل عليه حديث الدارقطني"من كشف خمار امرأة أو نظر إليها وجب الصداق دخل أو لم يدخل"وحينئذ فالمراد بالمس في قوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: 237] الخلوة إطلاقا لاسم المسبب على السبب إذ المس مسبب عن الخلوة عادة ويكون كماله بالجماع بحضرة الناس بالإجماع لا بالآية.

ومن فروع لزوم المهر بالخلوة لو زنى بامرأة فتزوجها وهو على بطنها فعليه مهران مهر الزنا؛ لأنه سقط الحد بالتزوج قبل تمام الزنا والمهر المسمى بالنكاح؛ لأن هذا يزيد على الخلوة.

وقد شرط المصنف في إقامتها مقام الوطء شروطا ترجع إلى أربعة أشياء الخلوة الحقيقية وعدم مانع حسي وعدم مانع طبعي وعدم مانع شرعي من الوطء فالأول للاحتراز عما إذا كان هناك ثالث فليست بخلوة سواء كان ذلك الثالث بصيرا أو أعمى أو يقظانا أو نائما بالغا أو صبيا يعقل.

وفصل في المبتغى في الأعمى فإن لم يقف على حاله تصح وإن كان أصم إن كان نهارا لا تصح وإن كان ليلا تصح ا هـ.

وشمل الثالث زوجته الأخرى وهو المذهب بناء على كراهة وطئها بحضرة ضرتها واختلف في الجارية على أقوال قيل لا تمنع مطلقا ولو كانت جارية لغيرهما، وقيل جاريتها تمنع بخلاف جاريته والمختار أن جاريتها لا تمنع كجاريته كما في الخلاصة وعليه الفتوى كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت