فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 4714

ج / 3 ص -219-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في المبتغى وجزم الإمام السرخسي في المبسوط بأن كلا منهما يمنع وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه؛ لأنه يمتنع من غشيانها بين يدي أمته طبعا ا هـ.

وشمل الثالث الكلب إن كان عقورا مطلقا وإن لم يكن عقورا فكذلك إن كان لها وإن كان له صحت الخلوة وخرج من الثالث الصبي الذي لا يعقل والمجنون والمغمى عليه والمراد بالذي يعقل هنا ما يمكنه أن يعبر ما يكون بينهما كافي الخانية وللاحتراز عن مكان لا يصلح للخلوة والصالح لها أن يأمنا فيه اطلاع غيرهما عليهما كالدار والبيت ولو لم يكن له سقف، وكذا الخيمة في المفازة والمحل الذي عليه قبة مضروبة وكذا البستان الذي له باب وأغلق فلا تصح في المسجد والطريق الأعظم والحمام وسطح الدار من غير ساتر والبستان الذي ليس له باب وإن لم يكن هناك أحد واختلف في البيت إذا كان بابه مفتوحا أو طوابقه بحيث لو نظر إنسان رآهما ففي مجموع النوازل إن كان لا يدخل عليهما أحد إلا بإذن فهي خلوة واختار في الذخيرة أنه مانع وهو الظاهر ويصح أن تكون هذه الفروع داخلة في المانع الحسي؛ لأن وجود ثالث وعدم صلاحية المكان مانع حسي كما في الأسرار.

وأشار بالمرض إلى المانع الحسي وعممه بعدم الفرق بين مرضه ومرضها وأطلقه فأفاد أن مطلق المرض مانع وهو كذلك في مرضه، وأما في مرضها فلا بد أن يكون مرضا يمنع الجماع أو يلحقه به ضرر وهو الصحيح؛ لأن مرضه لا يعرى عن تكسر وفتور عادة ومن المانع الحسي الرتق والقرن والعفل والشعر داخل الفرج المانع من جماعها والقرن في الفرج مانع يمنع من سلوك الذكر فيه إما غدة غليظة أو لحم أو عظم وامرأة رتقاء بها ذلك كذا في المغرب وامرأة رتقاء بينة الرتق إذا لم يكن لها خرق إلا المبال وضبط القرن في شرح المجمع بسكون الراء والرتق بفتح التاء والعفل شيء مدور يخرج بالفرج.

ومنه صغرها بحيث لا تطيق الجماع وليس له أن يدخل بها قبل أن تطيقه وقدر بالبلوغ، وقيل بالتسع، والأولى عدم التقدير كما قدمناه فلو قال الزوج تطيقه وأراد الدخول وأنكر الأب فالقاضي يريها النساء ولم يعتبر السن كذا في الخلاصة.

وفي خلوة الصغير الذي لا يقدر على الجماع قولان وجزم قاضي خان بعدم الصحة فكان هو المعتمد ولذا قيد في الذخيرة بالمراهق وسيأتي الكلام على الخصي ونحوه.

وأشار بالحيض والنفاس إلى المانع الطبعي وهو شرعي أيضا ولا يخفى أنه عند عدم درور الدم ليس مانعا طبعا مع أنه مانع شرعا؛ لأن الطهر المتخلل بين الدمين في المدة حيض ونفاس. والظاهر أنه لا يوجد لنا مانع طبعي إلا وهو شرعي فلو اكتفوا بالمانع الشرعي عنه لكان أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت